مصر تطرح مناقصة لاستيراد 20 شحنة غاز مسال لفصل الشتاء: طرحت الهيئة المصرية العامة للبترول مناقصة لشراء 17 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتزويد محطة الاستيراد العائمة في العين السخنة، بالإضافة إلى 3 شحنات أخرى لتسليمها في ميناء العقبة الأردني، في واحدة من أكبر المناقصات التي تطرحها الهيئة المملوكة للدولة على الإطلاق، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. من المتوقع أن يتم تسليم الشحنات العشرين في الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر، ومن المقرر إغلاق المناقصة في 12 سبتمبر.

ويبدو أن الاستيراد مستمر لما بعد ذلك، إذ قال المصدر: “سنحتاج إلى استيراد 17-20 شحنة أخرى في الربع الأول من عام 2025”.

لم نتوقع استمرار واردات الغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة: وضعت الحكومة في الأصل خطة بقيمة 1.2 مليار دولار لاستيراد الوقود لتشغيل محطات الطاقة لسد فجوة العرض، وطلبت استيراد نحو 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية الصيف، على اعتبار أن الطلب يتراجع خلال فصل الشتاء ولن تكون هناك حاجة للاستيراد حتى يبدأ الطقس في الارتفاع مرة أخرى خلال فصل الربيع.

تذكر: من المقرر أن تعود انقطاعات التيار الكهربائي للمنازل الأسبوع المقبل بعد توقف دام ثمانية أسابيع، قبل أن تنتهي نهائيا بحلول نهاية العام، حسبما تعهدت الحكومة في وقت سابق.

الواردات خلال الشتاء غير معتادة بالنسبة لمصر: “كانت مصر بالفعل هي المفاجأة في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي” وفق ما قالته آن صوفي كوربو، الباحثة في جامعة كولومبيا مع بلومبرج. “لقد تدهور الإنتاج تماما. هذه هي المشكلة، وليس هناك طريقة للتغلب على ذلك: إما أن تقلل الطلب أو تزيد صافي الواردات. وأضافت المنصة أن الطلب المصري المتزايد على الغاز الطبيعي المسال تسبب في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية، التي ارتفعت بما يصل إلى 4% يوم الجمعة.

الاستيراد هذه المرة ليس لسد فجوة العرض: يبدو أن الحكومة لجأت إلى هذا الحل لتجنب مشكلتين محتملتين:

  • أي مطالبات تحكيمية محتملة من مشغلي محطتي الإسالة: ستوجه الحكومة المزيد من إنتاج الغاز المحلي إلى محطتي الإسالة في إدكو ودمياط، مع توجيه المزيد من واردات الغاز الطبيعي المسال للاستهلاك المحلي. من شأن ذلك أن يساعد في تجنب أي مطالبات تحكيمية محتملة من قبل مشغلي محطتي الإسالة بعد تراجع كميات الغاز الموردة لهم مؤخرا.
  • تشجيع الشركاء الأجانب على مواصلة الاستثمار: ستوجه الحكومة المزيد من إنتاج الغاز الطبيعي المحلي للتصدير وستخصص عائدات التصدير لشركات الغاز العالمية كجزء من جهودها لدفع المتأخرات المستحقة على الدولة للشركات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية الجديدة في قطاع الغاز والبترول.

وفي هذا السياق: تخطط الحكومة لاستئناف إمدادات الغاز لمحطة إدكو في الربع الرابع من 2024، وفق ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مصدر في شركة شل — أحد المساهمين في مصنع إدكو. وأضاف المصدر أن الحكومة تتطلع إلى إمداد الشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال — مشروع مشترك بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) والهيئة العامة للبترول وشل وبتروناس) بنحو 7.2 مليون طن من الغاز الطبيعي سنويا.

العودة للتصدير ما زال في الأذهان: لا ترغب الحكومة في اللجوء إلى العقود طويلة الأجل على الرغم من الأسعار المواتية الحالية وسط آمال باكتشافات جديدة للغاز الطبيعي قد تضع مصر مرة أخرى على الخريطة العالمية لتصدير الغاز الطبيعي. إلى جانب التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة، وفق المصدر.

العلامات: