سجل احتياطي النقد الأجنبي مستوى قياسيا بلغ 46.6 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي، بزيادة قدرها 108 ملايين دولار عن الرقم القياسي المسجل في يوليو الماضي والبالغ 46.5 مليون دولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

إليكم التفاصيل، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري:

  • حافظت احتياطيات النقد الأجنبي على استقرارها تقريبا، إذ ارتفعت بمقدار 9 ملايين دولار، لتبلغ 36.3 مليار دولار في أغسطس.
  • ارتفعت احتياطيات الذهب إلى 10.3 مليار دولار في أغسطس، من 9.9 مليار دولار في يوليو.
  • سجلت حقوق السحب الخاصة انخفاضا حادا خلال الشهر قدره 282 مليون دولار لتصل إلى 20 مليون دولار فقط، من 302 مليون دولار في يوليو.

ما هي حقوق السحب الخاصة؟ هي أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد الدولي في عام 1969 ليكون مكملا للاحتياطيات الرسمية الخاصة في الدول الأعضاء. وعلى الرغم من أن حقوق السحب ليست عملات في حد ذاتها، إلا أن الدول الأعضاء تحتفظ بها كوسيلة للتحوط من اعتمادها على الديون المكلفة لبناء مخزون من الاحتياطيات الأجنبية. وتستخدم حقوق السحب الخاصة في المقام الأول في معاملات صندوق النقد الدولي، مثل سداد القروض أو زيادة الحصص.

هذا مؤشر جيد بعد بداية أغسطس الصعبة: خلال انهيار الأسواق العالمية في أوائل أغسطس، باع المستثمرين الأجانب ما قيمته 600 مليوندولار من أدوات الدين المحلية، حيث قاموا بضخ رؤوس أموالهم في أصول الملاذ الآمن. وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حينها إن نسبة المستثمرين الأجانب – الذين سحبوا أموالهم من أدوات الدين المصرية – لم تتجاوز نحو 7-8% من إجمالي الأموال الموجودة في السوق، وهو ما كان له تأثير طفيف على موقف الدولة من النقد الأجنبي، وأضاف: “الأموال التي خرجت قد تم إتاحتها وتوفيرها من السيولة الموجودة بالسوق بعيدا تماما عن الاحتياطيات الخاصة بالبنك المركزي”.

تذكر: بعد البيانات البنك المركزي الحديثة، يكون احتياطي البلاد من النقد الأجنبي قد ارتفع بنحو 11.3 مليار دولار في الأشهر الستة منذ إعلان الحكومة عن اتفاقية رأس الحكمة البالغة قيمتها 35 مليار دولار، والتي منحت البنك المركزي الاحتياطيات الأجنبية التي يحتاجها للمضي قدما في تعويم الجنيه خلال مارس، مما ساعد النظام المصرفي على جذب السيولة الأجنبية مرة أخرى، ومهد الطريق لتلقي المزيد من التمويلات الدولية. وفي فبراير – الشهر الذي سبق التعويم مباشرة – بلغت الاحتياطيات الأجنبية نحو 35.3 مليار دولار.