المركزي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير: قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، مشيرا إلى تباطؤ التضخم المحلي والعالمي، وحالة عدم اليقين تجاه أسعار السلع الأساسية، وتراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي. وقالت اللجنة في بيان (بي دي إف)، إنها ترى أن “إبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير يعد مناسبا في الفترة الحالية إلى أن ينخفض معدل التضخم على نحو ملحوظ ومستدام”.
المعدلات الحالية: أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 27.25% و28.25% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.75%.
أسعار الفائدة لم تتغير منذ مارس: أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعيه الأخيرين خلال مايو ويوليو، بعد الزيادة الضخمة البالغة 600 نقطة أساس التي أقرها في مارس.
القرار يتماشى مع التوقعات: توقع جميع المحللين والاقتصاديين الثمانية الذين استطلعت إنتربرايز آرائهم الأسبوع الماضي أن يقرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بسبب الضغوط التضخمية المستمرة التي تمنع أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن التضخم يسير على مسار تنازلي، إلا أن “خفض الأسعار بشكل سابق لأوانه قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة التضخم الأساسي”، وفقا لما قاله المصرفي هاني أبو الفتوح لإنتربرايز.
ما قالوه: أشارت اللجنة إلى احتواء آثار التضخم، إذ انخفض معدل التضخم السنوي في مدن مصر وكذلك معدل التضخم العام للشهر الخامس على التوالي في يوليو. وفي الوقت ذاته، يظل النشاط الاقتصادي الحقيقي “أقل من طاقته الإنتاجية”، مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.2% في الربع الأول من عام 2024 من 2.3% في الربع الرابع من عام 2023.
تراجع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2022، ليسجل 25.7% في يوليو، بانخفاض قدره 1.8 نقطة مئوية من 27.5% في يونيو. كما تباطأ التضخم الأساسي السنوي، الذي يستثني العناصر المتقلبة مثل الغذاء والوقود، إلى 24.4%، منخفضا من 26.6%.
لكن، تخفيضات الدعم الأخيرة قد تعوق المسار النزولي للتضخم، إذ يرى بعض المحللين أن التضخم قد يرتفع مرة أخرى في الأشهر المقبلة بسبب الزيادات الحادة في أسعار الوقود والكهرباء التي أقرتها الحكومة خلال الصيف. يتوقع علي متولي الخبير الاقتصادي لدى شركة أي بي أي إس كونسلتانسي أن يرتفع التضخم إلى ما بين 30 و31% بين أغسطس وسبتمبر.
توقعات البنك المركزي للتضخم والنمو: تتوقع لجنة السياسة النقدية أن يسجل التضخم معدلات مقاربة لمستوياته الحالية حتى الربع الرابع من عام 2024 “أخذا في الاعتبار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة المتخذة والمتوقعة”، قبل أن ينخفض بشكل ملحوظ في الربع الأول من عام 2025 “بسبب التأثير التراكمي لسياسات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس”. لكن، اللجنة ترى أن “المسار النزولي للتضخم عرضة لمخاطر صعودية، بما في ذلك تراجع إمدادات النفط العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين بشأن انتهاج سياسات تجارية حمائية واحتمالية أن يكون لإجراءات ضبط المالية العامة تأثير يتجاوز التوقعات”. وعلى صعيد النمو، تشير المؤشرات الأولية للنشاط الاقتصادي للربع الثاني من عام 2024 إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بدأ في الارتفاع ومن المتوقع أن يتعافى تدريجيا اعتبارا من العام المالي 2025/2024.
ونالت القصة تغطية من الصحافة الدولية، بما في ذلك بلومبرج ورويترز.