هل تزيح “أوبن إيه أي” جوجل من عرش محركات الأبحاث؟ نجح ” سيرش جي بي تي “، وهو محرك البحث الذي تطوره شركة أوبن إيه أي، في جذب اهتمام الجميع، إذ اصطف مستخدمو التكنولوجيا حوله في قائمة انتظار طويلة قبيل إطلاقه، ما أثار تساؤلات عما إذا كان سينهي هيمنة جوجل على قطاع محركات الأبحاث بعد 25 عاما أم لا.

تهدف أوبن إيه أي إلى أن يكون محرك البحث الجديد التابع لها هو الأداة الأولى التي يلجأ إليها أي مستخدم للحصول على إجابات سريعة ودقيقة وموثوقة من مصادر محددة، إذ تقول الشركة على موقعها الإلكتروني إن عملية الحصول على إجابات عبر الويب تتطلب “الكثير من الجهد”. وبدلا من طريقة عرض النتائج التقليدية ضمن قوائم منبثقة، يهدف سيرش جي بي تي أن يقدم إجابات سريعة على هيئة حوار يضم قائمة من المصادر للمراجعة، كما سيسمح النموذج الجديد بأن يطرح المستخدم أسئلته بعد ذلك. من غير الواضح بعد ما إذا كان سيرش جي بي تي سيتاح بشكل مجاني مصحوبا بالإعلانات، أم سيكون باشتراك منفصل، أم سيكون ضمن اشتراك تشات جي بي تي العام.

حاليا.. توجد آراء متباينة بشأن سيرش جي بي تي: “لا يبدو أن سيرش جي بي تي يشكل تهديدا حقيقيا لجوجل حتى الآن”، حسبما قال أناناي أرورا مهندس البرمجيات وباحث الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، الذي أضاف أن محرك البحث الجديد ليس مبهرا كما كان تشات جي بي تي، إذ كان يتوقع الكثير من شركة بحجم أوبن إيه أي. وعلى الجانب الآخر، يرى دانييل ليمير، الرئيس التنفيذي لشركة إيه أي ميستيكس، أن أداة البحث المرتقبة تقدم إجابات أفضل من تلك التي يولدها الذكاء الاصطناعي التي أضافتها جوجل لصفحات نتائجها، مؤكدا أنه سيختار سيرش جي بي تي بدلا من جوجل. وقد أشار المستخدمون أن محرك بحث بيربلكستي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، قد نجح بالفعل في تقديم التجربة التي تطمح أوبن إيه أي لها بشكل أفضل.

هلوسة الذكاء الاصطناعي مستمرة: النتائج الخاطئة والمفبركة أحيانا التي اشتهرت بها نماذج الذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة، وأداة سيرش جي بي تي الواعدة ليست بعيدة عنها، وفقا لما قاله أحد المستخدمين، مضيفا أنه “من أكبر معوقات البحث بالذكاء الاصطناعي هو أنه قد يمنحك نتيجة بحث غير صحيحة بمنتهى الثقة”.