ميناء الأدبية يشهد عملية فريدة من نوعها: نجحت شركة ترانسكارجو الدولية (تي سي آي) — وهي شركة شحن وتفريغ مصرية تابعة لمجموعة موانئ أبو ظبي والمشغل الحصري للحاويات في ميناء الأدبية — مؤخرا في تفريغ 75 ألف طن متري من خبث المعادن من سفينة “باناماكس” لأول مرة في ميناء الأدبية.
ما أهمية ذلك؟ إمكانات ميناء الأدبية لا تسمح له بالتعامل مع سفن بأحجام طراز باناماكس بسبب قيود غاطس السفينة — فالمياه ليست عميقة بما يكفي بالنسبة لعمق غاطس بدن سفن باناماكس، الذي يصل إلى ما بين 12 و13 مترا تحت سطح الماء عندما تكون السفينة بكامل حمولتها. وكلما زادت صادراتنا (وأيضا وارداتنا من مدخلات الإنتاج الضرورية لاستمرار التصدير)، تزيد الحاجة للجوء إلى الحلول الإبداعية لتخطي مشكلات على هذه الشاكلة.
طرق الحل الممكنة: الحلول الاعتيادية كلها ليست جذابة بأي وجه لأي عميل يرغب في وصول بضائعه إلى داخل الميناء. تتلخص هذه الحلول إما في إرسال الشحنة على متن أكثر من سفينة صغيرة ذات غاطس يسمح لها بأن ترسو داخل الميناء المراد، أو التوجه إلى ميناء آخر، ثم تفريغ الشحنة، ونقلها برا إلى وجهة الوصول على متن شاحنات.
وماذا فعلت تي سي آي؟ نفذت تي سي آي عملية تخفيف حمولة — إذ التقى فريق الشركة السفينة العملاقة داخل البحر، واستخدم رافعات عائمة وبوارج لتفريغ الشحنة في البحر. وبعد أن خفت حمولة سفينة باناماكس، صار غاطس بدنها أقل عمقا، وكانت قادرة على الإبحار والرسو داخل الميناء لإتمام عملية التفريغ عند الرصيف.
عن تي سي آي: تتخصص الشركة في مناولة الحاويات والشحنات والبضائع السائبة والبضائع السائبة المجزأة، والنقل بالشاحنات بين موانئ الأدبية والسخنة وسفاجا وبورسعيد.
إذا لم تكن من أصحاب الخبرات في مجال الشحن ومصطلحاته الدقيقة وعملياته المعقدة، نعتقد أن مشاهدة العملية ستكون رائعة وكافية (شاهد 2:07 دقيقة).