لا تستثمر كالمليارديرات.. إلا إن كنت واحدا منهم بالفعل: من الواضح أن شركات الاستثمار لا تخدم الطبقات المتوسطة، إذ اتضح أن المشورة التي تقدمها لهم باتباع خطى الأثرياء واستراتيجياتهم الاستثمارية ليست المشورة الملائمة لهم.

الجدلية: قد تفكر أنه منطقيا إن كان الأثرياء قادرين على زيادة ثرواتهم من خلال الاستثمارات، فإن منح ذوي الدخول المنخفضة الفرصة ذاتها للاستثمار، سيساعدهم على تعظيم أرباحهم. في الواقع، الأمر ليس كما تظنه تماما.

خسارة الاستثمارات لا تشكل مخاطر كبيرة بالنسبة للأثرياء، إذ يمكن للملياردير أن يخسر الكثير من استثماراته ويحافظ في الوقت ذاته على نمط معيشته ورفاهيته، هذا إلى جانب إمكانية وصوله إلى شركات إدارة الثروات التي تقدم سيولة رخيصة في أي وقت شاء، ما يعني أن الاستثمار بالنسبة لهذه الفئة من الأفراد شكل من أشكال الاستهلاك، وليس الاستهلاك المؤجل.

غالبا ما تحمل الصفقات الكبيرة والضخمة الطابع الشخصي، فقد يتجه كبار المستثمرين إلى الاستثمار في أصل معين بناء على قيمته الشخصية والمعنوية بالنسبة لهم، ما يؤدي إلى استثمار الملايين في أسهم قد تكون غير مربحة بالضرورة، إذ يهتمون بالاستحواذ على الأصل بحد ذاته أكثر من قيمته المالية أو ارتفاع سعره المحتمل. لكن من يتتبعون تحركات الدولار الأمريكي باستخدام أدوات مثل أوبن إنسايدر سيلاحظون أنها ناتجة عن استثمار ضخم قام به ملياردير حرك على إثره الأسعار فقط كي يجد نفسه خالي الوفاض، أو الأسوأ من ذلك، ضحية فجوة صنعها بنفسه.


تبدو مهمة تربية المراهقين صعبة بما فيه الكفاية، ولكنها تزداد تعقيدا بشكل كبير مع جيل زد. ففي عصرنا الحالي الذي يتسم بتدفق المعلومات والتواصل المستمر عبر الإنترنت، يمر المراهقون بمرحلة انتقالية تتطلب مهارات تربية مختلفة تماما عما كان سائدا من قبل.

هل المراهقون بخير؟ تشير دراسة أجرتها مؤسسة جالوب في مارس الماضي إلى أن المراهقين من جيل زد يشعرون بضغط أكبر ليكونوا مثاليين، خاصة الفتيات. وينبع هذا الضغط المتزايد من الرغبة في الظهور بشكل مثالي على منصات التواصل الاجتماعي، مما يؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم. بالإضافة إلى ذلك، يعبر الكثير من المراهقين عن قلقهم بشأن مستقبل العالم، إذ يتخيلون سيناريوهات مخيفة قد تواجههم في المستقبل. وقد أفاد اثنان من كل ثلاثة أطفال شملهم الاستطلاع بقلق حقيقي بشأن شكل العالم عندما يصبحون بالغين.

كيف يمكن للآباء المساعدة؟ يرى الخبراء أن مواجهة الضغوط الخارجية تعد أصعب تحدي يواجه المراهقين. وتعد وسائل التواصل الاجتماعي هي المصدر الرئيسي لمثل هذه الضغوط، إذ يعرض المستخدمين صورة مثالية أعدت بعناية لحياتهم حتى تبدو جذابة للآخرين وتكسبهم مكانة بين أقرانهم. ولكن ذلك يؤثر سلبا على المراهقين ويجعلهم يسعون إلى صورة مزيفة من الواقع، وهنا يأتي دور الأسرة في مساعدة الأبناء على تقبل الذات والتعلم من الأخطاء بهدوء وسلاسة.

لا تدع المراهق يغرق في أفكاره السلبية. يعتقد بعض الآباء أن المراهق المزعج يحب أن يجلس وحيدا. ولكن الدراسة تقول عكس ذلك، إذ يجد المراهقون أن التحدث عن مشاعرهم يساعدهم أكثر، وفي الوقت نفسه هم لا يرغبون بالضرورة في الاستماع إلى النصائح. يريدون أن يستمع الكبار إليهم بجدية حتى أثناء تقلباتهم المزاجية، وأن يتفهموا مشاعرهم بدلا من الحكم عليها.