باسم فايق، العضو المنتدب والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية : روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى باسم فايق (لينكد إن) باسم فايق، العضو المنتدب والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية (بي سي جي)، بالقاهرة.
اسمي باسم فايق. أشغل حاليا منصب العضو المنتدب والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية بالقاهرة، لكنني تخصصت في الأصل في الهندسة الإلكترونية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. تخرجت في عام 2008 وبدأت العمل في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية لمدة عام تقريبا قبل دخول مجال الاستشارات، ولم أنظر إلى الوراء منذ ذلك الحين. كنت أول موظف محلي في مجموعة بوسطن الاستشارية عندما بدأت عملياتها بمصر في فبراير 2020 — عندما اندلعت جائحة "كوفيد-19". لذلك كنت أنا فقط وحاسوبي المحمول، وكان دوري بناء الشركة والفريق والتجهيز الكامل لمجموعة بوسطن الاستشارية بالقاهرة.
الهدف النهائي لمجموعة بوسطن الاستشارية هو إطلاق العنان لإمكانات أولئك الذين يطورون العالم. بعبارات أوضح، نحن نقدم المشورة لعملائنا، ونعالج أكبر التحديات التي يواجهونها، ونساعدهم على اغتنام أفضل الفرص المتاحة. كانت أولوياتنا الثلاث الرئيسية أثناء إنشاء مكتبنا في مصر هي: أولا دعم الشركات المحلية ومساعدتها على النمو إقليميا وعالميا. ومن ناحية أخرى، أردنا مساعدة الشركات الدولية على تعزيز مساهماتها في السوق المصرية. وأخيرا، أردنا دعم الحكومة والأولويات الوطنية — فقد كنا الشريك الاستشاري الاستراتيجي لمؤتمر المناخ COP27، وكنا الشريك الاستشاري لمؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي عقد مؤخرا.
تتركز مسؤولياتي اليومية في هذه الأولويات الثلاث، بالإضافة إلى بناء فريق القاهرة والمهام المرتبطة بالتوظيف.
إطلاق أعمالنا بالتزامن مع تفشي كوفيد-19 جسد تحديا، لكنه كان أيضا بمثابة فرصة. لقد أزال بعض التوقعات المتعلقة بقدوم الأشخاص إلى البلاد من الخارج والمغادرة من أجل إدارة أعمالهم، ونظرا إلى أن مجموعة بوسطن الاستشارية شركة عالمية، كان من الأسهل بكثير الوصول إلى الخبراء بسرعة من خلال إجراء مكالمة وحسب عبر تطبيق زووم. استغرق الأمر أقل من ستة أشهر حتى يكتسب العمل زخما حقيقيا، وقد شرعنا منذ ذلك الحين في بناء تجربة أعمال قوية في مصر، وهو ما سرع نمونا كثيرا.
الذكاء الاصطناعي ودمجه في عملياتنا هو أبرز الاتجاهات السائدة في صناعتنا وغيرها بالطبع. أعتقد أنه يشبه إلى حد ما الطريقة التي تغير فيها كل شيء مع تطبيق مايكروسوفت إكسل، إذ أنه يحول الطريقة التي نستخدم بها أجهزة الحاسوب. إنه سياق مشابه، لكن مقدار التأثير المحتمل أكبر بكثير.
الروتين لا يتلاءم للغاية مع مهنة الاستشارات، لكنني أحاول دائما تخصيص ساعة واحدة على الأقل في الصباح لقضاء بعض الوقت الممتع مع العائلة واللعب قليلا مع ابني آدم البالغ من العمر 12 شهرا. أحاول تخصيص الفترة بين الصباح وبعد الظهيرة لعقد اجتماعات مع العملاء، ثم ربما قضاء الفترة بين 4-8 مساء في عقد اجتماعات داخلية مع الفريق لمناقشة المشاريع أو حل المشكلات. كما أحرص على أن تكون الفترة من 7:30 إلى 8 مساء دون أية ارتباطات حتى أتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع آدم، ثم إذا كان هناك اجتماع آخر عاجل حقا، فإنني أعقده بعد ذلك.
لكنني عادة أقرأ نشرة إنتربرايز الصباحية خلال أول 30 دقيقة من يومي، خاصة مقدمة النشرة، التي أتصفحها بسرعة كبيرة مع قهوتي الصباحية أو أثناء تناول الإفطار، قبل قراءة الباقي أثناء توجهي إلى العمل.
الثابت الوحيد في يومي هو أنني محاط دائما بأشخاص طموحين للغاية. سواء كانوا أعضاء فريقي في مجموعة بوسطن الاستشارية أو شركاء آخرين أو رؤساء تنفيذيين أو وزراء — مما يضع معايير مرتفعة بالنسبة لي لأحافظ عليها وأنطلق منها أيضا نحو مزيد من النمو. هذا ما يجعل هذا الدور مثيرا بالنسبة لي. معدل الاستقالات مرتفع للغاية في صناعة الاستشارات — لذلك بعد أن زاولت المهنة لمدة 15 عاما، في سوق صعبة للغاية مثل مصر، وجدت أن ما يحافظ على استمراريتك هم الأشخاص الذين تعمل معهم.
بخلاف قضاء المزيد من الوقت مع أسرتي، فإن هدفي الشخصي حاليا البدء في ممارسة الرياضة مرة أخرى. كنت أمارس تمارين الكروس فت قبل كوفيد، لكنني اضطررت منذ ذلك الحين إلى التوقف عن الذهاب إلى الصالة الرياضية ولم أمارسها مجددا. أعتقد أن الأمر يتعلق بإيجاد القدرة العقلية أكثر من إيجاد الوقت — لذا أود إضافة هذا الأمر إلى روتيني الصباحي. على المستوى المهني، أهدف إلى مواصلة المساعدة في نمو مجموعة بوسطن الاستشارية بالقاهرة. هدفنا خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة يتمثل في النمو بنحو ثلاثة أضعاف على الأقل.
الموازنة بين العمل والحياة الشخصية لا يتواءم مع مهنة الاستشارات بشكل جيد أيضا. في حين أن الاستشارات مجال متطلب بالتأكيد مقارنة بالصناعات الأخرى في مصر، فقد تمكنت من الحفاظ على مستوى الاستقالات الطوعية عند مستوى أقل بكثير من متوسط الصناعة. أعتقد أنه بالرغم من التحديات التي تواجهها فرقنا، فإنهم متحمسون لما يفعلونه، وهو نفس الشيء بالنسبة لي. هذه العقلية وطريقة التفكير تأتيان من القمة.
بالنسبة لي، الأمر لا يتعلق بإيجاد توازن بين العمل والحياة — بل يتعلق بما إذا كنت متحمسا حقا لما تفعله وما إذا كنت تشعر بأنك مؤثر. أحاول الالتزام ببعض الأمور مثل تجنب الرحلات الجوية ليلا، والحصول على ما لا يقل عن 6-7 ساعات من النوم، وألا يكون لدي أي عمل في عطلات نهاية الأسبوع - باستثناء أي اجتماع استثنائي يعقد يوم الجمعة هنا أو هناك، والذي أحرص على إجرائه في الصباح لتجنب إفساد بقية يومي. لذلك أحاول القيام بالأمور هنا وهناك للحفاظ على بعض التوازن، لكنه أقرب إلى كونه فكرة جانبية.
كتابان يصمدان أمام اختبار الزمن بالنسبة لي، هما: How to Win Friends and Influence People و The Art ofWar، وأوصي بقراءتهما بالتأكيد. هناك كتاب آخر مثير للاهتمام هو The Lean Startup، وكتاب آخر موجود على قائمة قراءتي هو Atomic Habits.