المراجعة الرابعة على الأبواب: يعتزم صندوق النقد الدولي إجراء المراجعة الرابعة لبرنامج القرض الموسع البالغة قيمته 8 مليارات دولار لمصر بحلول نهاية سبتمبر أو أكتوبر على أقصى تقدير، وفق ما قاله مصدران حكوميان لإنتربرايز. وتمهد المراجعة، التي كان مقررا إجراؤها في سبتمبر، الطريق أمام البلاد للحصول على شريحة جديدة بقيمة 1.3 مليار دولار.
الحكومة تكثف جهودها لتحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي قبل الاجتماع: يعد رفع القيود المفروضة على استيراد جميع السلع شرطا أساسيا لإتمام المراجعة الرابعة، لضمان سعر صرف مرن يتوافق مع الطلب في السوق، حسبما قالت المصادر لإنتربرايز. وستركز المراجعة على متابعة مؤشرات الإصلاح المتمثل في المزيد من خفض الدعم ووضع حد أقصى للإعفاءات الضريبية وتعزيز الإيرادات.
يجري العمل حاليا للتحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي: تواصل الحكومة مشاوراتها بشأن التحول تدريجيا من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي. وتدرس الحكومة صرف 1250 جنيها لكل أسرة مقابل تقليص عدد السلع الأساسية المدرجة على منظومة البطاقات التموينية، وذلك من بين عدد من الدراسات لهذا الملف المقرر طرحه للحوار المجتمعي بالربع الأخير من العام الجاري قبل بدء إعداد الموازنة العامة للعام 2025/2026.
الحكومة تعمل أيضا على تسريع برنامج الطروحات الحكومية: تجري مفاوضات حاليا لاستكمال بيع حصص في شركات حكومية، وفقا لأحد المصادر، الذي أشار إلى أن الحكومة لم تتلق أي عروض ملائمة حتى الآن. وتعمل الحكومة على توسيع دور القطاع الخاص في اقتصاد البلاد وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال تبسيط الإجراءات الضريبية وتقديم حوافز أخرى.
متى تصل الشريحة الجديدة؟ يتوقف صرف الشريحة الجديدة – على غرار الشرائح السابقة – على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعة الرابعة. ومن المتوقع أن يبحث المجلس التنفيذي للصندوق ويوافق على صرف الشريحة الجديدة في اجتماعه المقرر في ديسمبر المقبل، حسبما قالت مصادر لموقع العربية.
وأصدر صندوق النقد تقريرا حول مصر أمس، قال فيه إن أداء البلاد في المراجعة الثالثة كان “مرضيا”. وبشكل عام، استوفت مصر نصف المعايير الهيكلية التي حددها الصندوق. وأشار التقرير إلى أنه، في حين نجحت مصر في استيفاء المعايير الهيكلية المتمثلة في سعر الصرف المرن، وزيادة الشفافية فيما يخص الضرائب والموازنة، وغيرها، فقد فشلت في استيفاء “شروط ملزمة” وهي نشر التقارير السنوية للمراجعة والتقارير المالية في الوقت المناسب، وإعداد خطة إعادة رسملة للبنك المركزي، والالتزام بزيادة أسعار الوقود على أساس ربع سنوي، وغيرها. وعدل صندوق النقد الدولي بعض معاييره ومنح البلاد المزيد من الوقت للوفاء بمعايير أخرى.
أيضا – تقترب مصر خطوة أخرى من تأمين تمويل مناخي بـ 1.2 مليار دولار: طلبت مصر رسميا الحصول على تمويل إضافي طويل الأجل لمشروعات المناخ بقيمة 1.2مليار دولار بتكلفة منخفضة من صندوق “الصلابة والاستدامة” التابع لصندوق النقد الدولي، حسبما قال أحد مصادرنا، مضيفا أنه من المرجح أن يناقش الصندوق الطلب بالتزامن مع المراجعة الرابعة.
كان صندوق النقد قد أتمالمراجعة الثالثة لبرنامج قرض مصر أواخر يوليو الماضي، فيما وصلت الشريحة البالغة قيمتها 820 مليون دولار إلى خزينة الدولة بعد أيام قليلة. وتمكنت مصر من طلب التمويل الإضافي بعد إتمام المراجعة الثالثة.