رائد الأسبوع - رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربته في إدارة الأعمال التجارية ونصائحه لرواد الأعمال الناشئين. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع عمرو فريد (لينكد إن)، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Dyne (داين).
اسمي عمرو فريد وأنا المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة داين، وهي شركة تقدم خدمات شاملة لتسهيل تشغيل المطاعم. تعمل داين على إحداث تغيير حقيقي في مجال المطاعم من خلال تحويل البيانات في الوقت الفعلي إلى رؤى قابلة للتنفيذ لأصحاب المطاعم. تقدم منصتنا مجموعة شاملة من الخدمات الرقمية، منها إدارة قوائم الطعام والطلب والمدفوعات والحجوزات وتوفر برنامج ولاء فريد من نوعه، وكل هذه الخدمات تهدف إلى تعزيز تجارب العملاء والكفاءة التشغيلية.
تخرجت عام 2003 بدرجة البكالوريوس في علوم الحاسب الآلي في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، وقضيت 12 عاما في التنقل بين الأقسام المختلفة في شركة فودافون، والتي شملت المالية والموارد البشرية والتسويق عبر القنوات والاتصالات التسويقية وشريحة المستهلك والقطاع التقني. وكانت هذه التجارب هي ما زودني بفهم شامل لكيفية عمل الشركة.
تعتبر داين هي مشروعي الثاني، وذلك بعد نجاح سبايد كونسلتينج التي شاركت في تأسيسها في عام 2016. سرعان ما أصبحت سبايد واحدة من أفضل 10 وكالات متخصصة في الخدمات الرقمية والتسويقية في مصر، مع وجودها في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا. في أواخر عام 2021، أدركت وجود فجوة في قطاع الأغذية والمشروبات تتطلب منصة رقمية بالكامل، ومن هنا جاءت فكرة داين.
كانت الفجوة في السوق ضخمة وواضحة وتحديدا خلال جائحة "كوفيد-19"، عندما انتشرت قوائم الطعام الرقمية ورموز الاستجابة السريعة "الكيو آر كود"، والتي تعتبر حلا سريعا لمشكلة دائمة. لم يتعلق الأمر بالحصول على نسخة إلكترونية من القائمة على هاتف العميل، بل كانت الفكرة تدور حول أساسيات يجب أن توفرها المنصة لتكون تفاعلية وتوفر البيانات التي يمكنها أن تحسن تجربة العميل.
حاليا، تخدم منصة داين أكثر من 100 فرعا من فروع المطاعم المختلفة في مصر والإمارات والسعودية، إذ نساعدهم على تبسيط العمليات والحد من الهدر تحقيقا لأحد مبادئنا الرئيسية: "تناول الطعام والشراب، ولكن بالمعقول". على عكس المنافسين، تدمج داين أدوات توفر رؤى عميقة وقابلة للتنفيذ للعملاء، وتعزز الولاء وتشجع الربحية.
نحن لا نزال في بداية رحلتنا، لذا فإن المؤشر الرئيسي للنجاح المحتمل حاليا هو مدى استجابة السوق بشكل إيجابي لخدماتنا. العمل في ثلاث دول كبيرة هو شهادة قوية على تأثيرنا المتزايد والقيمة التي نقدمها لصناعة الأغذية والمشروبات.
هدفنا هو أن نصبح في غضون خمس سنوات الشركة الرائدة في توفير تجارب رقمية سلسة داخل المطاعم، ونخطط لتحقيق ذلك من خلال التطوير المستمر لمنصتنا، وتوسيع حضورنا في السوق، وبناء شراكات قوية عبر قطاع الأغذية والمشروبات.
المناخ الاقتصادي الحالي، وتحديدا في مصر، يشكل تحديا كبيرا. ومع ذلك، يظل قطاع الأغذية والمشروبات مستقرا ولو بشكل نسبي، إذ أصبح تناول الطعام في الخارج نشاطا ترفيهيا وعادة أساسية لدى المستهلكين. كما تركز منصتنا على تحسين التكلفة، مما يجعل خدماتنا جذابة للغاية للمطاعم التي تسعى جاهدة للحفاظ على الربحية وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.
تحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية بالنسبة لرائد الأعمال هو أمر صعب، ولكن الأمر كله يتعلق بإدارة الوقت والالتزام،وأحافظ بشكل شخصي على هذا التوازن من خلال لعب كرة القدم الاحترافية في دوري الدرجة الرابعة، والذي يتطلب الوقت والتدريب والتفاني. كما أن تنظيم الوقت له دور فعال أيضا، فأنا بطبيعتي ملتزم بوقتي ومواعيدي، فقد أحدد فترات لقضاء الوقت مع أبنائي ضمن جدول مهامي اليومي، فإذا لم أقم بتدوين كل شيء فيما يشبه التقويم، فلن أتمكن من إنجاز أي شيء.
أنصح بشدة بقراءة كتاب The Future is Faster Than You Think، فهو كتاب يمنحك نظرة ثاقبة حول ما يمكن توقعه، وكيفية جعل كل خطة تدور في ذهنك أسهل عندما تضعها قيد التنفيذ.
إن كنت سأقدم نصيحة لنفسي الأصغر سنا، ستكون التركيز على تعزيز العلاقات وتنمية دائرة معارفي، فبناء العلاقات أمر غاية في الأهمية ويستحق استثمار الوقت فيه.
.. وإن كنت سأقدم نصيحة لرواد الأعمال الأصغر ستكون التحلي بالصبر والاستمرارية. رحلة ريادة الأعمال مليئة بالانتصارات والاخفاقات، لذا فإن المثابرة ضرورية في هذه الرحلة الطويلة لتحقيق النجاح، فإطلاق المشروع أو الشركة هو مجرد البداية.