يوسف العقاد، رئيس العمليات في AK-Ships: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع، إلى يوسف العقاد (لينكد إن)، رئيس العمليات في AK-Ships.
اسمي يوسف العقاد، عمري 29 عاما. ولدت ونشأت في الإسكندرية، لكنني انتقلت إلى بوسطن عندما كنت في الـ 18 من عمري، حيث درست الهندسة الميكانيكية لمدة خمس سنوات. ثم عملت لمدة عام في نيويورك، وعدت إلى هنا وعملت في مجال الخدمات اللوجستية للشحن لبضع سنوات. قررت مؤخرا دراسة تحليل البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي الحديث، وأكملت درجة الماجستير في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك في عام 2023، والآن عدت مرة أخرى.
بدأت مشروعي الأخير "AK-Ships"، التابعة لشركة ماهوني للملاحة والخدمات البحرية، في نوفمبر 2023. من الناحية الفنية، تعتبر الشركة ناشئة، لكنها موجودة في السوق منذ فترة. نريد أن نصنع مستقبلنا باستخدام حلول تقنية متقدمة، وفي الوقت نفسه، إضافة قيمة إلى قطاع الشحن في مصر والشرق الأوسط بشكل عام.
أعمل كرئيس للعمليات في الشركة، لذا فإن وظيفتي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء رئيسية. هناك الجزء التحليلي، الذي يستلزم مراقبة أداء أسطولنا. نمتلك حاليا ثلاث سفن حاويات تتداول البضائع في البحر الأحمر وشرق البحر المتوسط ومحليا في مصر - وهي سفن يصعب إدارتها بالطبع. الجزء الثاني من وظيفتي هو الجزء المالي، والذي يتضمن مراقبة الميزانية، والتأكد من رضا ملاك الشركة عن النفقات، وتقليل أوجه القصور، والتأكد من تحقيق أسطول السفن للأرباح قبل ختام دورة الحياة الخاصة بها. الجزء الأخير من وظيفتي هو الامتثال التنظيمي - أي التأكد من أننا نعمل وفقا لمعايير السلامة البحرية الدولية.
تأسست شركة ماهوني للملاحة والخدمات البحرية في السوق منذ أكثر من 70 عاما، حينما بدأت كمقدم خدمات بحرية في السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم قبل اقتحام سوق شحن الحاويات في التسعينيات، وهو الوقت الذي بدأت فيه العمل بمصر. لقد شهدنا الكثير من التحسن على مدار العقد الماضي، حيث استثمرنا في سفن أكثر تقدما وتداولنا إقليميا بدلا من مجرد التداول محليا.
ومع ذلك، بعد عملي في شركة ماهوني لمدة خمس سنوات، لاحظت أنه لا يوجد صناع قرار يعتمدون على البيانات. فأنت بحاجة إلى وجود العديد من صناع القرار داخل كل قسم بهدف التأكد من أن الجميع يفهمون الهدف - ما هي الرؤية. لذلك قررنا تأسيس شركة AK-Ships، وهي شركة لإدارة السفن تعتمد على التكنولوجيا.
رؤيتنا لعام 2030 هي أن نصبح الشركة الرائدة في إدارة السفن بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. في الوقت الحالي، نحاول دخول أسواق أخرى من خلال استهداف ملاك سفن آخرين ومشغلين مختلفين إلى جانب التحول إلى لاعب إقليمي، بدلا من التركيز على نموذج الملكية الداخلية لدينا.
يتمثل التغيير الرئيسي في الصناعة في التركيز على الانبعاثات وإزالة الكربون. نحن نواجه حاليا مشكلة العرض والطلب في صناعة الشحن، حيث يوجد فائض من سفن الحاويات القديمة. والآن يتطلع الكثير من خطوط الشحن وكبار المشغلين إلى بناء سفن جديدة قادرة على استخدام أنواع الوقود البديلة مثل الهيدروجين الأخضر والميثانول وما إلى ذلك.
أعتقد أيضا أنه لكي تتمكن من إضافة قيمة، تحتاج إلى الاستثمار في تحليل البيانات إلى جانب الحلول البرمجية والتكنولوجية، وليس مجرد الاستمرار في العمل بنفس الوتيرة المعتادة في السنوات العشرين الماضية. لدينا الآن الكثير من الأنواع المختلفة من البرامج التي نستخدمها لتحسين عملياتنا وتعظيم الكفاءة.
سؤال الروتين الصباحي هو الأصعب بالنسبة لي، إذ يختلف كل يوم عن الذي يليه. يعتمد الأمر حقا على متطلبات اليوم، ومدى التأخر في السهر الليلة السابقة. في بعض الأحيان أستيقظ مبكرا، وفي أحيان أخرى لا أفعل ذلك. أحيانا أتناول الإفطار، وفي أحيان أخرى لا أفعل ذلك. في بعض الأحيان أذهب للركض، وفي أحيان أخرى لا أفعل ذلك. ولكن بشكل عام، أحب التأمل في الصباح، وربما تشغيل بعض الموسيقى. أهم شيء بالنسبة لي التفكير مع نفسي كل صباح لتنظيم أفكاري.
الثابت الوحيد في يومي - القهوة والصلاة. هذا كل ما في الأمر.
أقرأ إنتربرايز كل صباح، أحيانا في السيارة عندما لا أقود، أو عندما أصل إلى المكتب وأتصفح بريدي الإلكتروني. عادة ما أبدأ بنشرة إنتربرايز الصباحية ثم أنتقل إلى نشرة إنتربرايز لوجيستكس عندما تكون هناك تطورات مهمة تؤثر على مجال عملي.
عملي يبدأ عادة من 9 صباحا إلى 7 مساء. عادةً ما تتضمن فترتي الصباحية متابعة الأقسام وإجراء الاجتماعات التي أعتقد أنها مهمة لمواءمة أهدافنا واستراتيجياتنا. ومن الساعة الثانية وحتى الخامسة مساء، عادة ما أكون منشغلا بإكمال مهماتي وتقاريري، ثم تأتي فترتي المفضلة في آخر ساعتين من يوم العمل. حينها يكون الجميع قد انصرفوا، ويمكنني أن أكون منتبها وأكثر تركيزا - يعد هذا الوقت الذي تأتي فيه الأفكار الجيدة.
تطبيق Notes يعد الأكثر أهمية على هاتفي الأيفون، فهو يستحوذ على نحو 80% من الوقت الذي أقضيه على هاتفي. يحتوي على كل شيء، سواء كانت قائمة أمنياتي بالبلدان التي أريد زيارتها، أو أفكاري للعمل، أو المشاريع، أو قوائم التسوق، أو أوقات الاجتماعات - كل ما أفعله تقريبا. لذلك عندما أريد تحديد هدفي أو ما أريد فعله في وقت معين، عادة ما أنظر إلى آخر 30 أو 40 ملاحظة للحصول على قرار. هكذا أبقى منظما وأكثر إلماما بالأمور.
أعتقد أن التوازن أمر متغير. يعتمد على ما تحاول تحقيقه في لحظة معينة. عندما أكون مهووسا بتحقيق هدف معين، فإن التوازن غير موجود في قاموسي.
عندما أريد الاسترخاء، أحب وضع سماعات الأذن والركض. كما أنني أشارك في ورش عمل التمثيل منذ عام ونصف، وأنهيت للتو ورشة عمل أخرى في يوليو. كما أنني أقرأ الكثير من مجلات الموضة، وقد يكون هذا شيئا أريد التركيز عليه في المستقبل. آخر شيء هو اللغات. أنا حاليا أتقن العربية والإنجليزية والإسبانية، وقد وضعت لنفسي هدفا في عام 2025 وهو التحدث بخمس لغات. اليونانية أو التركية هي التالية، لأنني أعتقد أنهما ستضيفان الكثير من القيمة بالنسبة لي في هذا العمل.
أستمع إلى الكثير من رواد التنمية الذاتية والخطابات الملهمة. أنصح بشكل خاص بواين داير وديفيد جوجينز وأندرو هوبرمان. أما بالنسبة للكتب - لكي لا أقول كلاما متكررا، فقد قرأت مؤخرا كتاب " العادات الذرية " لجيمس كلير ووجدته مفيدا للغاية. ولكن كتابي المفضل على الإطلاق هو " الرابح يقف وحيدا " لباولو كويلو.
أفضل نصيحة تلقيتها كانت من أخي. إنه في الـ 24 من عمره - يصغرني بخمس سنوات، لكنني حقا أحترمه كثيرا، على المستوى الشخصي والمهني. كانت نصيحته لي: "أنت لا تفعل ما يكفي". أخي هو أول شخص يهنئني عندما أحقق شيئا، وهو يساندني في كل ما أفعله. لذلك فهو يعرف الإمكانات التي أملكها، ويخبرني دائما عندما يلاحظ أنني لا أفعل ما يكفي أو عندما أصبح متراخيا.