دعوات لأولمبياد خال من الكولا: يدعو العلماء وخبراء الصحة إلى تخلي الألعاب الأولمبية عن رعاية شركة كوكاكولا لها، وفقا لتقرير وايرد. وتعد عملاق المشروبات الغازية الراعي الأقدم لدورات الألعاب الأولمبية، ويعود تاريخها مع الأولمبياد إلى عصر احتواء المشروب على نسبة من الكوكايين ضمن مكوناته.

صفقة ضخمة: تتكلف كوكاكولا نحو 20 مليون دولار سنويا لرعاية الأولمبياد، لكن الخبراء يرون ضرورة وقف الشراكة - رغم عدم تفاؤلهم كثيرا بتفهم اللجنة الأولمبية الدولية - إذ أنه لا ينبغي أن يكون "ملتقى الرياضيين الأصحاء من حول العالم" مكانا لترويج المشروبات أو المنتجات التي تؤثر سلبا على الصحة العامة.

لماذا الكولا تحديدا؟ وجد الخبراء علاقة مباشرة بين المشروبات السكرية ومرض السكر من النوع الثاني، وهو المرض الذي تأثر به نحو 462 مليون شخص في جميع أنحاء العالم عام 2017. كما أن هناك راع آخر للأولمبياد هو شركة سانوفي العالمية للأدوية التي تركز أبحاثها على مرض السكر، وهو ما يؤكد وجود ازدواج في المعايير وخلط للرسائل المقدمة للجماهير. ومع أن كل المشروبات الغازية ضارة، يعد "سلوك كوكاكولا من بين الأكثر فظاعة"، حسبما ينقل التقرير عن طبيب الغدد الصماء العصبية للأطفال روبرت لاستيج.

يشن مركز العلوم من أجل المصلحة العامة الأمريكي حملة ضارية ضد شركة المشروبات الغازية، مؤكدا أن الشراكة مع كوكاكولا تعد "تقويضا للرؤية النبيلة للأولمبياد التي تستهدف توجيه الرياضة لبناء عالم أفضل". ويعتبر هذا المركز واحدا من بين 66 منظمة انضمت إلى الحملة الدولية لإنهاء علاقة الرياضة بالمشروبات الغازية.

ليست المرة الأولى: كانت شركات التبغ تتولى رعاية الأولمبياد في الماضي، وكانت إعلانات السجائر جزءا لا يتجزأ من الألعاب منذ إطلاقها لأول مرة عام 1896. وقد استمرت هذه الشراكة قرابة قرن من الزمان حتى نجحت حملات الرفض خلال الثمانينات في إيقافها، فهل يكون الدور على كوكاكولا وأخواتها؟


ضربة قانونية جديدة لجوجل: أصدرت محكمة فيدرالية حكما بأن شركة جوجل ضالعة في ممارسات احتكارية غير قانونية من أجل قمع المنافسة في مجال البحث على شبكة الإنترنت، بحسب واشنطن بوست. ويعد هذا الحكم الثاني من نوعه خلال عام واحد فقط ضد الشركة، وذلك بعد قضية الاحتكار على متجر تطبيقات أندرويد.

جوجل تسيطر على نحو 82% من سوق البحث على الإنترنت، فضلا عن منتجاتها الأخرى شائعة الاستخدام مثل جيميل ويوتيوب وجوجل مابس. كما أنها تمتلك متصفح كروم الأكثر استخداما بنسبة 61.8%، ونظام التشغيل أندرويد الذي يدير أكثر من ثلاثة مليارات هاتف ذكي.

لا تقتصر ممارسات جوجل الاحتكارية على مجال البحث فقط، بل تشمل أيضا اتهامات بالاستحواذ على الشركات المنافسة من خلال عمليات اندماج تهدف إلى إقصاء المنافسين، بالإضافة إلى الضغط على الناشرين والمعلنين لاستخدام تقنيات الإعلان الخاصة بها، وهو الأمر الذي دفع لجنة التجارة الفيدرالية إلى رفع قضيتين ضد الشركة.

تحتفظ جوجل أيضا بالقدرة على تتبع تحركات المستخدمين عبر تقنية الكابتشا، التي يفترض أنها مصممة لمنع بوتات الإنترنت ولكنها في الواقع تتعقب سلوك المستخدمين من خلال تحركات المؤشر وتاريخ التصفح عبر مختلف المواقع الإلكترونية.

تداعيات الحكم على شبكة الإنترنت: ربما تشهد الفترة المقبلة تغيرات جذرية نتيجة الحكم، وقد يترتب عليه ظهور عدد من محركات البحث الجديدة. إذا اضطرت جوجل لمشاركة تقنية البحث أو البيانات الخاصة بها، فقد يتيح هذا الفرصة لظهور محركات بحث متخصصة تلبي احتياجات مختلفة، مثل محركات بحث مخصصة للأطفال أو أخرى تركز على الخصوصية. ورغم فشل شركات أخرى مثل دك دك جو وبينج في منافسة جوجل، ربما يمهد فتح تقنيتها الطريق أمام دخول لاعبين جدد إلى السوق.

التطورات الأخيرة قد تفضي إلى تغيرات عديدة في السوق، مثل انخفاض أسعار الإعلانات مع دخول المزيد من محركات البحث، أو تقسيم جوجل إلى شركات مستقلة، وهو ما قد ينعكس بشكل إيجابي على خصوصية المستخدمين ويمنع جوجل من جمع ذلك الكم الضخم من المعلومات كما تفعل الآن، بفضل امتلاكها لمتصفح كروم ونظام أندرويد وغيرها من الأنظمة والتطبيقات تحت مظلة واحدة. كما قد نشهد تغييرات في متجر تطبيقات أندرويد، مما يسمح للمستخدمين بتحميل التطبيقات من مصادر أخرى، وبالتالي زيادة المنافسة على الأسعار.