أيمن نور الشريك بمكتب التميمي وشركاه: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى أيمن نور (لينكد إن) شريك ورئيس مكاتب مصر وهيكلة الشركات في مصر بشركة التميمي وشركاه للمحاماة، التي تتخذ من دبي مقرا لها. وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

اسمي أيمن شريف نور، أنا في الثالثة والخمسين من العمر وأب لثلاثة أبناء - ولدين يدرسان في الخارج في بوسطن والمملكة المتحدة، وابنة تعيش معي وزوجتي في القاهرة. نشأت في أسرة قضائية، كان والدي قاضيا بالمحكمة الدستورية، وكان عمي رئيسا لمحكمة النقض، وكان ابن عمه وزيرا للعدل. أنا محام ومساعد سابق بالنيابة العامة. حاليا، أنا شريك ومدير مكاتب التميمي وشركاه في القاهرة وبورسعيد.

بعد تخرجي في كلية الحقوق عام 1995 وحصولي على درجة الماجستير في القانون عام 2000، أدركت أن المسيرة القضائية ستكون محدودة. انجذبت إلى قانون الشركات، حيث لا حدود لما يمكنني تحقيقه. عملت مع اثنتين من شركات المحاماة متعددة الجنسيات قبل تأسيس شركتي القانونية الخاصة عام 2010. بحلول عام 2015، تضاعف حجم الشركة والإيرادات أيضا، وكان لدي شريك و10 معاونين، عندها أقنعني شريكي الراحل إيهاب طه - الذي كان أحد أفضل المحامين في البلاد - بأنه ينبغي علينا الاندماج في شركة محاماة أكبر. وفي أبريل 2015، استحوذت التميمي وشركاه على شركتنا، وتوليت منصب رئيس المكتب في يونيو 2016.

تعد التميمي وشركاه أكبر شركة للمحاماة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع فريق متنوع من المحامين يضم نحو 35 جنسية مختلفة. تأسست الشركة في الشارقة منذ أكثر من 30 عاما على يد عصام التميمي، العصامي الذي صنع نفسه بنفسه وصاحب الكاريزما. لدى الشركة 18 مكتبا في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا، ورؤية للتوسع أكثر في القارة السمراء، وقد شهدت الشركة نموا كبيرا منذ تأسيسها. نوفر للشركات ورجال الأعمال مجموعة كاملة من الحلول القانونية - بما في ذلك عمليات الدمج والاستحواذ، والخدمات المصرفية، والتمويل، وتمويل المشاريع، والتوظيف، والملكية الفكرية، وهيكلة الشركات، والوساطة، والتحكيم. نهدف في الشركة إلى تبسيط التحديات التي تواجههم في ممارسة الأعمال.

مهامي تنقسم إلى شقين: الأول ممارسة المحاماة الاحترافية - تلبية احتياجات عملائنا والتأكد من رضاهم عن خدماتنا. والثاني ينحصر في الجانب الإداري - إدارة عمليات مكاتبنا في مصر والتعاون مع شركائي وزملائي في 16 مكتبا أخرى.

يبدأ روتيني اليومي بالاستيقاظ قرابة الساعة 6:30 صباحا. أتصفح بريدي الإلكتروني ونشرة إنتربرايز الصباحية أثناء تناول وجبة خفيفة من الكربوهيدرات قبل التوجه إلى صالة الألعاب الرياضية في تمام الـ 7 صباحا. أقضي هناك من 45 إلى 50 دقيقة، ثم يليها 50 دقيقة أخرى من السباحة. تلك التمارين تخلصني من كل الطاقة السلبية وتضفي طابعا إيجابيا على اليوم، إذا لم أمارس الرياضة في الصباح، أذهب إلى المكتب بمزاج سيئ.

وفي طريقي إلى العمل، أقضي 30-40 دقيقة في تصفح رسائل البريد الإلكتروني وتوزيع المهام وأستكمل قراءة نشرة إنتربرايز الصباحية بدقة. قراءة نشرتكم غالبا ما تثير مناقشات مع فريق تطوير الأعمال حول الفرص المحتملة أو الضائعة أيضا - لا سيما الصفقات التي لم نشارك فيها. أتصفح أيضا عناوين الصحف الإماراتية والسعودية، وأطالع كذلك الموضوعات ذات الصلة بشركتنا وعملائنا في السوقين.

أما يوم عملي فهو مزيج من الاجتماعات الداخلية مع أعضاء فريقي وشركائي - عبر مكالمات زووم عادة - والارتباطات الخارجية، مثل الفعاليات في غرفة التجارة الأمريكية أو المؤسسات الأخرى. التواصل مع زملائي يبدأ على واتس آب والبريد الإلكتروني قبل الساعة 7 صباحا، لكننا جميعا نتواجد في المكتب قرابة الساعة 9:30-10 صباحا. أدرك أنهم يبذلون قصارى جهدهم للعمل بعد ساعات العمل الرسمية - أحيانا في عطلات نهاية الأسبوع أو الإجازات الرسمية - لذلك لا يمكنني أن أطلب منهم أن يكونوا على مكاتبهم في الساعة 8 صباحا.

قضاء وقت ممتع مع عائلتي يعد طريقتي المفضلة للاسترخاء. بما أن أبنائي في الخارج، فإننا الخمسة عادة ما نجتمع عبر فيس تايم أثناء تناول العشاء مع زوجتي وابنتي في المنزل. حقا أستمتع بمتابعة نضوج أطفالي، خاصة قدرتهم على المجادلة وطرح أفكار مفصلة حول أي موضوع. أقدر ذلك حقا لأن مسيرتي المهنية استهلكت الكثير من وقتي في العشرينات والثلاثينات من عمري، وحرمتني من قضاء وقت جيد.

وكذلك السفر مع العائلة أو الأصدقاء. كل شهر أحاول توفير نحو خمسة أيام أو نحو ذلك للسفر. ولكن أكون دائما على اتصال، وأقوم بالرد على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل. الوقت الوحيد الذي لا أجيب فيه هو عندما لا يكون لدي اتصال على متن طائرة أو عندما أنام.

الشيء الثابت في يومي هو الاتصال بأمي على فيس تايم، حيث تعيش في القاهرة الجديدة بينما أسكن في زايد، لذلك ليس من الممكن دائما الذهاب لزيارتها. البقاء على اتصال كل يوم أمر لا بد منه، حتى عندما أسافر إلى الخارج، فقد أخبرتني ذات مرة أن مكالماتي هذه هي ما تجعل يومها سعيدا، وحرصت على عدم تفويتها منذ ذلك الحين.

ألهمتني حقا السيرة الذاتية لبيل كلينتون "حياتي". كان لديه هدف واضح في ذهنه ليصبح رئيسا للولايات المتحدة وحدد المعالم التي كان بحاجة إلى تحقيقها للوصول إلى ذلك، وبلوغ هدفه حتى في وقت أبكر مما كان يتوقع. إذا كنت تخطط لحياتك المهنية بهذه الطريقة، من خلال منهجية جيدة التخطيط، فستنجح. لطالما أحببت كتب المساعدة الذاتية. كانت مكتبتي خلال مراحل عمري مليئة بهذه الكتب، من أعمال في علم النفس والتطور الشخصي، إلى التفاوض والقيادة.