تشعر بالإنهاك الوظيفي؟ ربما حان الوقت لعملية “عكس الترقية”: من المعروف أن الترقي في السلم الوظيفي يعني المزيد من المسؤوليات والعمل الجاد، لكن مهمة إدارة فريق (أو عدة فرق) أصبحت أكثر تعقيدا على مدى السنين، خصوصا بعد تضاعف عدد الأشخاص الذين يخضعون لإشراف رؤسائهم ثلاث مرات خلال السنوات السبع الماضية فحسب، بحسب دراسة نقلتها وول ستريت جورنال.
بشكل عام، كلما كان فريقك أكبر، اعتقد الآخرون أنك تتمتع بقدر أكبر من السلطة. ولكن لكل شيء ثمنه، فكلما زاد عدد الأشخاص الذين تديرهم قل العمل الذي تؤديه بنفسك، أي أنك تتوقف مجازيا عن العمل بيديك وتبدأ في تفويض المهام التي كنت تستمتع بها يوما ما إلى الآخرين، وهو ما يعتبر تغيرا حاسما في نوعية “العمل” الذي تؤديه.
لماذا يرغب أي مدير في التخلي عن سلطته؟ بعض المديرين تدهورت صحتهم النفسية بشكل حاد بعد الترقية وتوليهم منصبا قياديا، حسبما قال 40% من المشاركين في دراسة أخرى نقلتها وول ستريت جورنال. مثال آخر ينقله التقرير هو جيني بليك التي سبق وشغلت أحد المناصب الإدارية في جوجل، وتؤكد أن عملها قبل الترقية كان أكثر تأثيرا وإشباعا مقارنة بوظيفتها الإدارية.
كيف تتخلص من الضغط دون أن تفقد سلطتك (وراتبك أيضا)؟ يبدو أن الشركات على استعداد لتقليص حجم مديري الإدارة الوسطى، وترحب بطلبات تحويل المهام والأدوار إلى وظائف لا تتضمن توجيه الآخرين. “يمكنك طرح فكرة تغيير دورك القيادي عبر عرض نقاط قوتك التي يمكن أن تستغلها لخدمة الشركة بشكل أفضل في دور جديد، وتجنب الحديث عن نفورك من الأدوار الإدارية”، حسبما قالت بليك، مضيفة أن أفضل طريقة للحفاظ على راتبك هي العمل في دور “يرتبط مباشرة بتحقيق الإيرادات، أو أن تكون خبيرا في مجالك”.
ماسك يثير الجدل وينتهك سياسات شركته: أعاد إيلون ماسك نشر مقطع مزيف في صيغة إعلان كوميدي لحملة المرشحة الرئاسية الأمريكية كامالا هاريس باستخدام الذكاء الاصطناعي، في ما يعد خرقا واضحا لسياسات منصة إكس، بحسب تقرير ذا فيرج. انتشر المقطع في البداية مع وصف يوضح أنه محتوى مزيف يسخر من هاريس، ولكن ماسك أزال ذلك الوصف واكتفى بوضع إيموجي (😂) مع التعليق بأن المقطع “مذهل”.
متى يكون المزاح انتهاكا؟ تنص سياسة منصة إكس على أن المزاح والسخرية لا يعد انتهاكا طالما لم يتسبب في “التباس جوهري بشأن مصداقية الوسائط المنشورة”. النص الأصلي الذي أضافه صانع المقطع إلى المنشور يهدف إلى تجنب مثل هذه الانتهاكات، ولكن ماسك حذفه وتجاهل القواعد التي وضعتها المنصة لمنع التضليل.
صاحب المقطع المنشور استخدم تقنية التزييف العميق للتلاعب بمحتوى مصور يخص حملة هاريس، لتخرج النتيجة وكأن المرشحة الرئاسية تقولها عن نفسها أشياء مثل أنها “قضت أربع سنوات تحت وصاية معلم رائع هو جو بايدن، دمية الدولة العميقة” وأنها “الاختيار الأمثل من حيث التنوع” لأنها امرأة ملونة.
يميل ماسك إلى تجنب تحمل المسؤولية وترك الرئيسة التنفيذية للمنصة ليندا ياكارينو تتعامل مع تداعيات الأمر. لم يتدخل ماسك إلا بعد أن انتقد حاكم كاليفورنيا جافن نيوسوم المقطع المنشور من حيث كونه مخالفا للقانون، فنشر ردا ساخرا يقول فيه إن “السخرية ليست محظورة في الولايات المتحدة”، مستشهدا بمصدر وهمي إمعانا في السخرية.
هذه ليست أول مرة تواجه فيها الانتخابات الرئاسية الأمريكية مشكلة بسبب الذكاء الاصطناعي، فقد انتشرت مكالمات آلية مسجلة تحاكي صوت جو بايدن من أجل إقناع الناس بعدم التصويت. ووصل الأمر إلى حد أن المسؤولين عن الانتخابات يتدربون لمواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي “لحماية الديمقراطية” وضمان نزاهة الانتخابات.