ما هي آخر المستجدات في مجال تخزين الهيدروجين الأخضر؟ مع استثمار العديد من البلدان في مشاريع الهيدروجين الأخضر للتحول بعيدا عن مصادر الطاقة كثيفة الكربون، يتحول الاهتمام إلى أنظمة تخزين الهيدروجين تحت الأرض على نطاق واسع كمكون أساسي لتسهيل هذا التحول نحو الهيدروجين الأخضر. وتساعد منشآت تخزين الهيدروجين تحت الأرض في دعم استقرار إمدادات الكهرباء وتعزيز استخدام الهيدروجين الأخضر في مختلف القطاعات.

لدى مصر طموحات كبيرة في مجال الهيدروجين الأخضر، إذ تعمل الحكومة على تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2026 ومركز عالمي بحلول عام 2030، مع خطط لإنتاج 3.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويا بحلول عام 2030 و9.2 مليون طن سنويا بحلول عام 2040.

تستهدف مصر تخصيص جزء كبير من الهيدروجين الأخضر الذي تنتجه للتصدير: من بين الـ 9.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر الذي تستهدف مصر إنتاجها بحلول عام 2040، تخطط لتصدير 5.6 مليون طن - وهو ما يعادل حصة سوقية تبلغ 8% من سوق الهيدروجين العالمية - حسبما قال مسؤول في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن تطوير البنية التحتية لتخزين ونقل الهيدروجين الأخضر في البلاد "سيعزز قدرات مصر التصديرية".

الطموحات الكبيرة تحتاج إلى استثمارات كبيرة: تستهدف مصر تنفيذ استثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر بقيمة تصل إلى 5.4 تريليون جنيه (174.5 مليار دولار) في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بحلول عام 2030، وفق ما ذكره مسؤول هيئة الطاقة. وينصب اهتمام المستثمرين بمصر بالفعل على الهيدروجين الأخضر، حيث شهد مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي الذي عقد الشهر الماضي الاتفاق على استثمارات بقيمة 63.8 مليار يورو في مجال الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، من إجمالي استثمارات بقيمة 67.7 مليار يورو جرى إبرامها خلال المؤتمر.

الصورة الكبيرة: يُنظر إلى منشآت تخزين الهيدروجين تحت الأرض على أنها ضرورية لتوفير المرونة على المدى الطويل لشبكات الكهرباء الخالية من الكربون، إلا أن التكلفة مرتفعة للغاية. وتقدر مجموعة إتش تو إيارت فور يوروب أنه ستكون هناك حاجة إلى ما بين 18 و36 مليار يورو لإنشاء أنظمة تخزين الهيدروجين تحت الأرض في القارة العجوز وحدها، وفقا لتقرير (بي دي إف) من المؤسسة.

ولكن الأمر ممكن: على الرغم من أن تكاليف التخزين تحت الأرض مرتفعة للغاية، "سواء من حيث التكنولوجيا المستخدمة أو التكلفة الخاصة"، فإن التركيز على التوسع في الإنتاج قبل الشروع في تنفيذ تقنيات التخزين يمكن أن يساعد في معادلة التكلفة، حسبما قال رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة محمد السبكي لإنتربرايز. وحذر السبكي من أن عمليات تخزين الهيدروجين تحت الأرض قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأمد القريب، لكنه أضاف أن التركيز على التوسع في الإنتاج أولا يمكن أن يساعد في تعويض بعض هذه التكاليف.

تخزين الطاقة على هيئة هيدروجين أخضر له بعض المزايا المهمة مقارنة بالبطاريات: أشارت مجموعة إتش تو إيارت فور يوروب إلى أنه في حين أن "البطاريات كافية لتوفير المرونة على المدى القصير من خلال تخزين كميات منخفضة نسبيا من الكهرباء بمعدل شحن وتفريغ سريع"، فإن هذه التقنيات "تعجز عن توفير المرونة على المدى الطويل بسبب تخزين الكهرباء المحدود". وقال حاتم توفيق، العضو المنتدب لشركة كايرو سولار، لإنتربرايز إن البطاريات أيضا مكلفة، وأن تخزين الكهرباء في البطاريات بات مكلفا في الوقت الحالي أكثر من سعر الكهرباء نفسها.

ما ينقصنا هو الحوافز، وفقا لتوفيق الذي يرى أن انتشار مشروعات الهيدروجين يعتمد بشكل أساسي على المناطق التي تتواجد بها طاقات متجددة من الرياح والطاقة الشمسية. ودعا توفيق إلى توفير المزيد من التمويل والأراضي والإعفاءات الضريبية لتوسيع نطاق الطاقات المتجددة.

نحتاج أيضا إلى توليد ما نحتاجه فقط حتى نطور البنية التحتية للتخزين: يجب أن يسير إنتاج الطاقة المتجددة بالتوازي مع الاحتياجات الفعلية وقدرات التصدير بحيث لا تستنزف الاستثمارات جراء إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة التي لن تستخدم، حسبما قال السبكي.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • تستحوذ مشروعات المياه على 19% من التمويلات الإنمائية الميسرة المتاحة لمصر من الشركاء الدوليين، وفقا لما قالته وزيرة التخطيط والتعاون الدولي رانيا المشاط الأسبوع الماضي .
  • بطاريات محلية الصنع للمركبات الكهربائية الخفيفة: وقعت شركة راية أوتو، وحدة السيارات التابعة لشركة راية القابضة، عقد شراكة استراتيجية مع شركة شفت إي في الناشئة المحلية المصنعة للبطاريات، تقوم الأخيرة بموجبها بتوريد بطارياتها المنتجة محليا لمركبات راية أوتو الكهربائية الخفيفة.