فاتورة الوقود ترتفع من جديد: رفعت الحكومة أسعار الوقود يوم الخميس بنسب تتراوح بين 10% و15%، طبقا للقرار المنشور في الجريدة الرسمية.
ودخلت الزيادات حيز التنفيذ اعتبارا من السادسة صباح الخميس على النحو التالي:
- بنزين 95: 15 جنيها للتر بدلا من 13.50 جنيه بزيادة 11%
- بنزين 92: 13.75 جنيه للتر بدلا من 12.50 جنيه بزيادة 10%
- بنزين 80: 12.25 جنيه بدلا من 11.0 جنيه بزيادة 11%
- السولار: 11.50 جنيه بدلا من 10 جنيهات بزيادة 15%
- أيضا ارتفع سعر الكيروسين بنسبة 15% ليصبح 11.50 جنيه للتر
زيادة أسعار المازوت للقطاع الصناعي أيضا: ارتفع كذلك سعر المازوت المورد للقطاع الصناعي إلى 8500 جنيه للطن، بزيادة 13.3% من 7500 جنيه سابقا، مع استثناء الكميات الموردة إلى محطات الكهرباء وقطاع الصناعات الغذائية، طبقا للقرار.
هذا هو الارتفاع الثاني في 2024: تأتي الزيادة الجديدة في أسعار الوقود بعد أربعة أشهر فقط من آخر زيادة طبقتها الحكومة والتي كانت في مارس، والتي شهدت ارتفاع أسعار البنزين بنسب بين 8-10%، والسولار بنسبة 21.2%.
خطوة متوقعة ومنتظرة: ترقبت الأسواق ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء منذ أشهر، خاصة بعد أن أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى إمكانية زيادة أسعار المواد البترولية، مع سعي الدولة إلى العودة مرة أخرى لـ "مرحلة التوازن" بين التكلفة والسعر النهائي بحلول نهاية عام 2025.
السبب: تعويم الجنيه في مارس الماضي، وارتفاع أسعار خام برنت العالمي بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا، مع التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي رفعت تكاليف الشحن والتأمين وأحداث غزة، كلها عوامل ساهمت في تضخم تكاليف جميع المنتجات البترولية سواء المستوردة أو المنتجة محليا، وفق ما ذكره المتحدث باسم وزارة البترول حمدي عبد العزيز في مداخلة مع برنامج "حقائق وأسرار" الذي يقدمه الكاتب الصحفي والنائب مصطفى بكري (شاهد 6:40 دقيقة). وأضاف: "على سبيل المثال، تبلغ تكلفة إنتاج لتر السولار 19 جنيها، وكان يباع قبل الزيادات الجديدة بـ 10 جنيهات"، مشيرا إلى وجود "دعم يومي للسولار بنحو 400 مليون جنيه، ودعم يومي للبنزين بنحو 90 مليون جنيه بخلاف دعم البوتاجاز وغيره" وذلك قبل الزيادات الأخيرة.
زيادات الوقود كانت نقطة محورية في المحادثات مع صندوق النقد الدولي، والذي يُعتقد أنه أجل اجتماع مجلسه التنفيذي لمناقشة المراجعة الثالثة لبرنامج قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار إلى الغد 29 يوليو بدلا من مطلع يوليو، وذلك ترقبا لكيفية تعامل الحكومة الجديدة مع تقليص الدعم عن الوقود.
بالأرقام: الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود من شأنها أن توفر للدولة نحو 36 مليار جنيه (745 مليون دولار) خلال العام المالي الحالي، حسبما قال مسؤولون حكوميون لم يكشف عن هويتهم لموقع اقتصاد الشرق.
موجة تضخمية مرتقبة: توقع خبراء الاقتصاد والمحللون أن تساهم زيادات الوقود في الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة. وقالت "كابيتال إيكونوميكس" في وقت سابق من هذا الشهر إن "زيادات أسعار الكهرباء والوقود ستمثل مخاطر تصاعدية في الأشهر المقبلة"، فيما اتفقت رئيسة إدارة المخاطر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في فيتش سوليوشنز رامونا مبارك مع هذا الرأي، مؤكدة أن خفض دعم الوقود من شأنه أن "يجعل التضخم مرتفعا خلال الأشهر المقبلة".
وقد لا يحدث ذلك: "الزيادة كانت متوقعة و"متضمنة في تقديراتنا [للتضخم] على المدى القصير"، وفقا لما قاله محمد أبو باشا، كبير محللي الاقتصاد الكلي لدى إي إف جي هيرميس لإنتربرايز، متوقعا أن يسجل التضخم ما بين 23-24% في ديسمبر المقبل، قبل أن يتراجع إلى 15% في فبراير.
آخر محطات التضخم: انخفض التضخم الرئيسي السنوي للشهر الرابع على التوالي في يونيو، مسجلا أدنى مستوى في 17 شهرا عند 27.5% في المناطق الحضرية، نزولا من 28.1% في مايو. جاء ذلك رغم مخاوف تجدد الضغوط التضخمية بعد الزيادة التاريخية في أسعار الخبز المدعم.