أين وصلت وثيقة السياسة الضريبية التي طال انتظارها؟ تعكف وزارة المالية حاليا على تحديث وثيقة السياسة الضريبية للدولة، في محاولة لتعزيز جاذبية السوق المحلية أمام الاستثمارات الأجنبية، وفق تصريحات مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

الخطوة التالية: سيجري طرح الوثيقة للحوار المجتمعي خلال الربع الحالي، تمهيدا للانتهاء منها بحلول الربع الأول من عام 2025.

تأتي الخطوة وفقا لتوجيهات مدبولي: كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد وجه في مايو الماضي بإرسال الوثيقة إلى مسؤولي الحوار الوطني والغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال وغيرهم لتلقي الردود والملاحظات وفتح نقاش شامل مع المتخصصين.

الحكومة تتوقع أن تعزز الوثيقة الإيرادات الضريبية: تتوقع الحكومة أن ترتفع الإيرادات الضريبية بنحو 100 مليار جنيه بمجرد تطبيق وثيقة السياسة الضريبية الجديدة، بفضل دمج الاقتصاد غير الرسمي وتشجيع المزيد من الاستثمار، وفقا للمصدر. وتتطلع الحكومة لجمع ضرائب بقيمة تريليوني جنيه خلال العام المالي الحالي، بما يعادل نحو 77% من إجمالي الإيرادات الضريبية.

ومن بين البنود الرئيسية للوثيقة:

  • لن يجري فرض أي ضريبة جديدة قبل التشاور مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
  • سيخضع المستثمرون الأجانب لنفس معدل الضريبة الي كان معمولا به عند بدء مشروعاتهم واستثماراتهم، ولن يتأثروا بأي تعديلات ضريبية مستقبلية.

الهدف هو خلق شعور باليقين لدى المستثمرين: تهدف وزارة المالية إلى توفير درجة عالية من الوضوح لدى المستثمرين المحليين والأجانب بشأن السياسات الضريبية المستقبلية، لمساعدتهم على وضع الخطط المستقبلية لاستثماراتهم في بدرجة أكبر من اليقين.

المفتاح لجذب المستثمرين: قال المصدر إن وجود نظام ضريبي واضح ومتميز هو السبيل الأمثل لجذب المزيد من المستثمرين، وهو أكثر فعالية من تقديم حوافز ضريبية والتي ينتج عنها "تشوه مناخ الاستثمار".

بالأرقام: لا تزال المعدلات الضريبية في مصر أقل من المتوسط العالمي، والذي يبلغ - وفقا لوزارة المالية - نحو 23.37% بالقياس على 180 دولة شملتها الدراسة. وتتطلع مصر إلى الحفاظ على على تلك الميزة التنافسية لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب، حسبما قال المصدر.

تذكر: يجري إعداد وثيقة السياسة الضريبية للدولة منذ فترة، وآخر مرة سمعنا عنها كانت في أبريل الماضي عندما ناقشها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزير المالية السابق محمد معيط. وتهدف الوثيقة إلى تعريف الشركات والمستثمرين والمجتمع بالمستهدفات والسياسات والخطط المستقبلية للنظام الضريبي للستة أعوام التالية، إلى جانب زيادة قدرة المستثمرين على بناء الخطط المستقبلية لاستثماراتهم في مصر، وبناء نماذج التنبؤ والنماذج المالية ودراسات الجدوى الاستثمارية للمشروعات بشكل أفضل وبدرجة عالية من اليقين الضريبي.

للمزيد من التفاصيل حول وثيقة السياسة الضريبية يمكنكم الاطلاع على تغطيتنا السابقة لها هنا.