خوارزميات ميتا تروج للمحتوى المسيء للمرأة؟ أجرت صحيفة الجارديان تجربة للتحقق من نوع المحتوى الذي تقدمه خوارزميات منصات ميتا (فيسبوك وإنستجرام) للمستخدمين، وذلك من خلال هاتف أيفون جديد خال تماما من أي بيانات تخص المستخدم. وكانت النتيجة ظهور محتوى جنسي ومسيء للمرأة بشكل واضح.

تجربة مثيرة للاهتمام: لم يقدم القائمون على التجربة أي معلومات عن هوية المستخدم يمكن للخوارزميات استغلالها، بخلاف أنه ذكر يبلغ من العمر 24 عاما. شهدت التجربة أيضا استخدام آلية لتعطيل تتبع الإعلانات، لمنع الخوارزميات من التقاط أي نشاط واقتراح محتوى يرتبط به. كما لم يتابع المستخدم الوهمي أي حسابات بخلاف الحسابات الخمسة المقترحة في مرحلة الإعداد، والتي شملت رئيس الوزراء البريطاني وحسابات عشوائية أخرى لا تقدم أي معلومات قيمة عن المستخدم.

بعد ثلاثة أيام من تقديم محتوى عشوائي، بدأ فيسبوك يقترح محتوى مهين للنساء يشمل النكات والصورة الجنسية، وذلك دون أي تدخل من المستخدم. أما إنستجرام فقد امتلأت صفحة البحث/الاستكشاف بصور خليعة لنساء في ملابس كاشفة.

هذه التجربة ليست الأولى من نوعها، فقد توصل باحثون آخرون درسوا تحيز الخوارزميات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الشباب في سن المراهقة (الأكثر قابلية للتأثر) يتعرضون لإغواء الأفكار الذكورية الرجعية من خلال المحتوى المهين للنساء.

تشير النتائج إلى أن خوارزميات ميتا لا تقدر الذكور بما يليق بهم، لأنه “من المهين للرجال أن تفترض الخوارزميات أن تلك هي اهتماماتهم … وأنهم سيحبون هذا النوع من الميمز المسيئة للنساء”، حسبما ينقل التقرير عن ستيفاني ويسكوت المحاضرة في العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة موناش.

ما الحل؟ الشفافية هي مفتاح العلاج، ويجب على الصحفيين والباحثين والجهات التنظيمية متابعة هذا التدفق المعلوماتي من أجل فتح نقاش صريح عنه وعن المنصات التي تروج لمثل هذه الآراء، وفق نيكولاس كاراه الأستاذ المساعد في الإعلام الرقمي بجامعة كوينزلاند.

العلامات: