قفزة مرتقبة في أسعار الأسمدة المدعمة: تنتظر مصانع إنتاج الأسمدة الأزوتية الضوء الأخضر من الحكومة لزيادة أسعار أسمدة اليوريا المدعومة بنحو الضعف إلى مستويات لا تقل عن 8800 جنيه للطن مقابل 4500 جنيه حاليا.
ما الداعي؟ تضغط مصانع الأسمدة لزيادة أسعار الكميات المدعومة بهدف تعويض زيادة التكاليف التي نجمت عن تعويم الجنيه مطلع مارس الماضي، حسبما ذكرت مصادر في مصانع الأسمدة لإنتربرايز. يتكبد المنتجون حاليا خسائر فادحة، إذ يجري تسليم أسمدة اليوريا إلى وزارة الزراعة مقابل 48% فقط من التكلفة الحقيقية للإنتاج- ما يعني خسارة تتجاوز 4000 جنيه في الطن الواحد، طبقا لأحد مصادر إنتربرايز.
توريد 55% من الإنتاج مقابل الغاز المدعوم: مصانع أسمدة اليوريا ملزمة بتوريد 55% من إنتاجها الشهري إلى وزارة الزراعة بالسعر المدعم، في مقابل حصولها على الغاز الطبيعي بأسعار مدعمة. ويتعين على المصانع الحصول على إذن رسمي من الوزارة لبيع الكميات المتبقية سواء في السوق المحلية أو تصديرها.
التعويم وجه ضربة قاسية للمنتجين: تدفع المصانع مقابل إمدادات الغاز الطبيعي - الذي يشكل نحو 65% من المواد الخام اللازمة لتصنيع أسمدة اليوريا - بالجنيه بما يعادل الدولار.
الأزمة بدأت منذ أكثر من عامين: بدأت المصانع تواجه أزمة في تكاليف إنتاج الأسمدة المدعمة التي تحصل عليها وزارة الزراعة، منذ تخفيض الجنيه في مارس 2022 - في تلك الأثناء اعتمدت المصانع على الأرباح التصديرية، لكن هبوط الأسعار العالمية خلال العامين الماضيين إلى 350 دولار للطن من 1000 دولار في المتوسط أطاح بفكرة الاعتماد على الصادرات، حسبما أوضح مصدر في أحد أبرز مصانع الأسمدة لإنتربرايز.
كانت الحكومة أقرت أخر زيادة في أسعار الأسمدة المدعومة في نوفمبر 2021، وكانت بنحو 50% وقتها ليصل السعر إلى 4500 جنيه للطن.
الغاز الطبيعي نفسه أصبح أزمة أخرى: تفاقمت أزمة تكاليف الأسمدة مع تذبذب كميات الغاز الطبيعي التي تحصل عليها المصانع. ونتيجة لأزمة الكهرباء ونقص إمدادات الغاز التي تعاني منها البلاد أوقفت مصانع الأسمدة الكبري كثيفة الاستهلاك للطاقة الإنتاج بصورة مؤقتة الشهر الماضي، وبالتالي لم تنتج المصانع كميات كافية للوفاء بتعاقداتها التصديرية، مما يرفع أعباء التشغيل بصورة مستمرة، وفق ما قاله مصدر في شركة حلوان للأسمدة لإنتربرايز.
ما تأثير زيادة الأسعار على الأسواق؟ من الطبيعي أن تنعكس زيادة أسعار الأسمدة على الأسعار النهائية للسلع الزراعية بشكل عام، خاصة وأن المزارعين يعتمدون على الأسمدة المدعومة بشكل رئيسي. هذا وقد قفزت أسعار الأسمدة الحرة مؤخرا إلى ما يقرب من 25 ألف جنيه للطن على خلفية نقص المعروض.