هل يمكن اعتبار الشكوى أساسا لبيئة عمل صحية؟ أطلقت شركة هوجان لوفيلز البريطانية للمحاماة مؤخرا أداة عبر الإنترنت تسمح لموظفيها بمشاركة شكواهم بشأن المضايقات التي تستهدف العرق أو الهوية أو الدين أو الثقافة، بهدف محاولة فهم ما يحدث بين الموظفين ولا يقال صراحة، وفقا لما ذكرته فايننشال تايمز.
هذه الطريقة تساعد الموظفين على التنفيس عن مشاعرهم إزاء هذا النوع من المضايقات، والتي إذا تركت دون ردع يمكن أن تسهم في زيادة شعورهم بالإحباط والتهميش، حسبما قالت الشريكة الإدارية في المكتب بيني أنجل. وتعتبر هذه الأداة بمثابة إنذار مبكر لأصحاب العمل لمعالجة النقاط التي يحتاجون إلى العمل عليها لتحسين ثقافة المكتب ككل، طبقا لروزي تيرنر المؤسسة المشاركة في منصة إن كورس التي تتعاون مع هوجان لوفيلز لتنفيذ الخطة.
لوضع الأمور في نصابها الصحيح، لا يمكن للموظفين – الذين يشاركون تجاربهم بشكل مجهول – أن يذكروا أسماء الموظفين الآخرين محل الشكوى، وذلك لتجنب إساءة استخدام المنصة. وتنوعت الشكاوى التي كتبها الموظفون ما بين تقليل الآخرين من حجم الجهد الذي يبذلونه أو وصمهم بعدم معرفة كيفية استخدام التكنولوجيا، وكلها شكاوى قد تبدو في بيئة العمل صغيرة ولا تستدعي التصعيد، ولكنها تحتاج إلى معالجة جذرية لتعزيز الشعور بالتعاطف والإحساس بالآخر.
لا يوجد إجماع على الفكرة: يعتقد البعض أن هذه الأداة قد تسهم في نشر الخوف والتشكيك بين زملاء العمل، كما أنها يمكن أن تمنعهم من حل مشكلاتهم بشكل شخصي، حسبما ينقل موقع بيبول مانجمنت عن المدير والمؤسس المشارك لشركة ذا كالتشر بيلدرز الاستشارية كريس بريستون. ويوضح بريستون أن “التحدث ومواجهة المضايقات بشكل شخصي وجها لوجه أفضل طريق للمضي قدما، وليس كتابة الشكاوى المجهلة”.
أداة غير فعالة؟ قد تعيق الشكاوى مجهولة المصدر قدرة قادة الشركات على متابعة الشكوى مع الموظف مباشرة، حسبما يرى أستاذ الإدارة في جامعة تكساس إيثان بوريس، مشيرا إلى أن مخاطبة بيئة العمل ككل لن تكون بذات فاعلية الشكوى الواضحة والمستهدفة.
أجراس إنذار التنظيم تدق بقوة قبل كأس العالم 2026: يمكن اعتبار الفوضى التي شهدتها بطولة كوبا أمريكا على مستوى التنظيم – والتي انتهت فعالياتها منذ يومين في الولايات المتحدة – بمثابة جرس إنذار قبل عامين من الاستضافة الأمريكية لكأس العالم 2026 بمشاركة جزئية من المكسيك وكندا. وشهدت البطولة أزمات كبيرة شملت المشجعين والطقس ووسائل النقل والتأمين، بالإضافة إلى اختلال الحضور الجماهيري للمباريات ما بين المدرجات الخالية والاكتظاظ المفرط والخطير. ويطرح تقرير الجارديان سؤالا مهما: هل تتعلم الولايات المتحدة من أخطاء كوبا أمريكا وتتفادى تكرارها في البطولة الأهم على مستوى العالم: كأس العالم 2026؟
إدارة الحشود: فشلت الإدارة الأمنية بشكل واضح خلال البطولة، حتى في ملاعب شهيرة مثل استاد هارد روك في ميامي، حيث تجمهر مشجعون لا يحملون تذاكر أمام البوابات في محاولة للدخول، مما أدى إلى تأخير انطلاق نهائي البطولة بين الأرجنتين وكولومبيا لأكثر من ساعة. وفي حالات الاكتظاظ، واجهت قوات الأمن صعوبة في احتواء المناوشات بين مشجعي الفريقين المتنافسين.
الطقس عامل مؤثر أيضا، فقد تعرض حكم مساعد للإغماء في مباراة بيرو وكندا خلال دور المجموعات بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وهو الأمر الذي أثار مخاوف على الصحة والسلامة في حالة إقامة المباريات في ظروف مناخية قاسية دون توفر مكيفات هواء للتخفيف من شدة الحرارة.