صندوق النقد يبحث مع الحكومة برنامجها الجديد: تجري الحكومة الجديدة مباحثات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي بشأن برنامجها ومستهدفاتها للسنوات الثلاث المقبلة، حسبما قال مسؤول حكومي لإنتربرايز، متوقعا اختتام المباحثات خلال الأسبوع المقبل.
تذكر: أعلنت الحكومة الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية في وقت سابق من هذا الشهر، عن خطط كبيرة للسنوات المقبلة ترتكز على أربعة أهداف رئيسية، هي حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، وبناء المواطن المصري، وبناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات، وتحقيق الاستقرار السياسي. ويمكنكم الاطلاع على المزيد من التفاصيل بشأن الجانب الاقتصادي لخطط الحكومة هنا.
على جدول الأعمال: يناقش الجانبان السياسات المالية والنقدية، لا سيما فيما يتعلق بالإنفاق العام. وتركز المناقشات أيضا على تأخر بعض إجراءات خفض دعم الوقود والذي يشكل ضغطا كبيرا على الموازنة العامة للدولة - إذ رفعت الحكومة مخصصات دعم الوقود في العام المالي 2025/2024 إلى 154.5 مليار جنيه، بزيادة 29.4% من 119.4 مليار جنيه في العام المالي الماضي.
تذكر: نحن في انتظار مناقشة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الثالثة لبرنامج قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار، بعد تأجيل اجتماعه إلى 29 يوليو "للانتهاء من بعض التفاصيل"، وفقا لما قالته مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك. وفي حالة موافقة المجلس التنفيذي على المراجعة، سيصرف الصندوق شريحة جديدة بقيمة 820 مليون دولار لمصر، كما يمهد الطريق أمام مصر للتقدم بطلب للحصول على تمويل إضافي لمشروعات المناخ بقيمة 1.2 مليار دولار إضافية من صندوق "الصلابة والاستدامة" التابع لصندوق النقد. وكان كل من مصر وصندوق النقد الدولي قد توصلا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثالثة أوائل الشهر الماضي. وأرجعت مصادرنا التأخير إلى “إجراءات فنية”، دون تقديم تفاصيل أخرى بهذا الشأن.
أحد أسباب التأخير: من المرجح أن يكون صندوق النقد الدولي قد أجل اجتماع المجلس التنفيذي بشأن برنامج مصر انتظارا لمعرفة ما ستفعله الحكومة الجديدة فيما يخص دعم الوقود، إذ من المتوقع أن تصدر لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية هذا الشهر قرارها بشأن أسعار الوقود للأشهر الثلاثة المقبلة. وقررت اللجنة في اجتماعها الأخير في مارس رفع أسعار البنزين بنسبة 8-10% والسولار بنسبة 21.2%.
أسعار الطاقة في انتظار الزيادة: تجري الحكومة دراسات لتحديد نسبة الزيادة المقرر تطبيقها على أسعار الكهرباء والمنتجات البترولية، في ضوء مستهدف البنك المركزي للتضخم، بحسب ما قاله المصدر، مضيفا أن الزيادات المزمعة ستتم بشكل تدريجي. وتوقع المصدر أن تعلن الحكومة عن خطتها في هذا الصدد "قريبا جدا". ومن المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي، بعد أن ظلت ثابتة لسنوات، وفقا للمصدر.
وكان من المرتقب أن ترتفع أسعار الوقود والكهرباء منذ أشهر، خاصة بعد أن أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مايو الماضي إلى إمكانية زيادةأسعار المواد البترولية، مع سعي الدولة إلى العودة مرة أخرى لـ "مرحلة التوازن" بين التكلفة والسعر النهائي بحلول نهاية عام 2025. وكشف مدبولي حينها أيضا أن وزارة الكهرباء ستعد خطة لرفع الدعم عن الكهرباء بالكامل على مدى أربع سنوات.
لكن الحكومة لن تقدم على رفع أسعار الكهرباء قبل سبتمبر، إذ أرجأت تنفيذ الزيادات لحين حل أزمة الكهرباء، حسبما صرح مصدر بوزارة الكهرباء لإنتربرايز الشهر الماضي.
الحكومة مستمرة في التحوط ضد أسعار النفط: أكد المصدر أن الحكومة تسعى لإبرام عقود تحوط ضد التقلبات في أسعار النفط خلال العام المالي الحالي، مضيفا أن الآلية قد تمتد لتشمل سلع استراتيجية أخرى.
وأبرمت الحكومة السابقة عقودا للتحوط ضد تقلبات أسعار النفط خلال العام المالي 2024/2023. وفي يناير الماضي، أشار مساعد وزير التموين السابق إبراهيم عشماوي إلى أن الحكومة تدرس إبرام عقود تحوط من التقلبات في أسعار بعض السلع الغذائية في أعقاب تأثر سلاسل الإمداد العالمية بالتصعيد المستمر في البحر الأحمر.