الأمونيا الخضراء المصرية تشق طريقها لدعم التحول الأخضر في أوروبا: فازت شركة فيرتيجلوب الإماراتية المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة بعقد بقيمة 397 مليون يورو لمدة 20 عاما مع شركة إتش تو جلوبال الممولة من الحكومة الألمانية لتوريد الأمونيا إلى الاتحاد الأوروبي من مصر، وفق بيان صادر عن الشركة المملوكة لشركتي أو سي آي جلوبال وأدنوك الإماراتية. وجاء ذلك بعد فوز فيرتيجلوب بأول مناقصة من عدة مناقصات يعتزم الجانب الألماني طرحها للحصول على الهيدروجين الأخضر.

التفاصيل: تنص اتفاقية الشراء على قيام فيرتيجلوب بتوريد ما يصل إلى 19.5 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويا إلى الاتحاد الأوروبي بدءا من عام 2027، على أن ترتفع إلى 397 ألف طن بحلول عام 2033، وبسعر ألف يورو للطن، طبقا للبيان. وسيجري بعد ذلك إعادة بيعها بسعر منخفض إلى شركات الاتحاد الأوروبي، بحسب بيان من وزارة الاقتصاد الألمانية.

لكن من أين ستأتي الأمونيا الخضراء؟ شراكة الهيدروجين الأخضر التي قامت بها فيرتيجلوب مع شركة أوراسكوم كونستراكشون وسكاتك النرويجية وصندوق مصر السيادي والشركة المصرية لنقل الكهرباء – التي يطلق عليها اسم مصر للهيدروجين الأخضر- ستوفر الهيدروجين الأخضر اللازم لشركة فيرتيجلوب لإنتاج الأمونيا الخضراء. وبدأ مصنع التحالف مرحلة تجريبية في نوفمبر 2022 ويهدف إلى إنتاج نحو 13 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويا باستخدام الطاقة المتجددة لاستخدامها كمواد خام لإنتاج الأمونيا الخضراء في مصانع الأمونيا التابعة لشركة فيرتيجلوب. وستشتري شركة فيرتيجلوب إنتاج المصنع من الأمونيا الخضراء على مدار العشرين عاما المقبلة، ما يمثل أول اتفاقية طويلة الأجل لشراء الأمونيا الخضراء في العالم.

الاتفاق لن يكون الأخير: يعتزم الجانب الألماني طرح مناقصة ثانية في إطار مبادرة شركة إتش تو جلوبال لإبرام عقود دولية لشراء إمدادات الهيدروجين الأخضر – وخصصت وزارة الاقتصاد الألمانية 3.53 مليار يورو للمبادرة.

وتتزايد شهية المستثمرين المحليين والأجانب للصناعة الناشئة في ضوء خطة الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاجالهيدروجين الأخضر بحلول عام 2026 ومركز عالمي بحلول عام 2030. وتهدف البلاد إلى إنتاج 3.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويا بحلول عام 2029، و9.2 مليون طن سنويا بحلول عام 2040.

حازت القصة على اهتمام الصحافة العالمية، بما في ذلك رويترز وبلومبرج.