اتسع عجز الحساب الجاري لمصر بنسبة 225% على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024/2023 ليسجل 17.1 مليار دولار، من 5.3 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام المالي الماضي، وفقا لحسابات إنتربرايز المستندة إلى بيانات البنك المركزي (بي دي إف).

لكن على الجانب المشرق.. ميزان المدفوعات يستقر في المنطقة الخضراء: على الرغم من اتساع عجز الحساب الجاري، سجل ميزان المدفوعات المصري فائضا كليا بلغ 4.1 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024/2023، مدعوما بزيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر وتحول الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية في البلاد إلى صافي تدفق للداخل، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن الفائض البالغ 281.9 مليون دولار والمسجل في الفترة ذاتها من العام المالي الماضي. وعلى أساس ربع سنوي، عاد ميزان المدفوعات في الربع الثالث من العام المالي 2024/2023 إلى تحقيق فائض بعد تسجيل عجز في الربع الثاني من العام المالي الحالي.

عوامل التراجع -

#1- الميزان التجاري البترولي يتحول إلى العجز: سجل الميزان التجاري البترولي عجزا بلغ 5.1 مليار دولار خلال الفترة، مقارنة بفائض قدره 1.7 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويعزو ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض الصادرات البترولية بنسبة 61% على أساس سنوي إلى 4.6 مليار دولار.

#2- اضطرابات البحر الأحمر تضرب إيرادات قناة السويس: تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 7.4% على أساس سنوي لتصل إلى 5.8 مليار دولار، مع انخفاض حاد مقداره 57.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام المالي بعد بدء الحوثيين شن هجمات على السفن المارة في البحر الأحمر.

#3- تحويلات المغتربين تواصل اتجاهها الهبوطي حتى تعويم الجنيه: انخفضت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 17.1% على أساس سنوي إلى 14.5 مليار دولار خلال فترة التسعة أشهر، ولكنها سجلت قفزة بنسبة 11% على أساس سنوي خلال شهر مارس عقب قرار البنك المركزي تعويم الجنيه مطلع الشهر.

مؤشرات إيجابية -

#1- الاستثمار الأجنبي المباشر ترتفع بنهاية فترة التسعة أشهر: ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاثة أضعاف ليصل إلى 23.7 مليار دولار، مقارنة بـ 7.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وجاء الجزء الأكبر من تلك التدفقات في الربع الثالث من العام المالي، بدعم من تلقي تدفقات بقيمة 18.2 مليار دولار - منها 15 مليار دولار كدفعة أولى من صفقة رأس الحكمة.

#2-تدفقات المحافظ تعكس اتجاهها: سجل صافي التدفقات الداخلة للمحافظ 14.6 مليار دولار خلال فترة التسعة أشهر، مقابل صافي التدفقات الخارجة بقيمة 3.4 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي، مما يشير إلى تجدد ثقة المستثمرين بعد تعويم الجنيه في مارس والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

#3- إيرادات السياحة تواصل النمو: ارتفعت إيرادات قطاع السياحة بنسبة 5.3% على أساس سنوي لتصل إلى 10.9 مليار دولار، من 10.3 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي، مدفوعة بارتفاع عدد الليالي السياحية والسائحين الوافدين.

#4- تحسن العجز في الميزان التجاري غير البترولي بمقدار 1.5 مليار دولار ليصل إلى 23.7 مليار دولار، بفضل انخفاض الواردات السلعية غير البترولية بنسبة 2.9%، وارتفاع الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 1.1%.