واقي الشمس رفيقك المخلص.. أليس كذلك؟ شعار المرحلة الحالية هو ضرورة وضع الكريمات الواقية من الشمس قبل الخروج كل يوم، لحماية نفسك من التعرض لخطر الإصابة بأمراض تصل إلى سرطان الجلد. لكن هذا الرأي لا ينطبق على كثيرين، إذ يخشى آخرون من أن واقي الشمس يمنع الجلد من امتصاص أشعة الشمس بما تحمله من فوائد، وأهمها على الإطلاق فيتامين د. في الواقع، يؤمن 11% من البالغين الأمريكيين أن واقيات الشمس أكثر ضررا على البشرة من التعرض المباشر لأشعة الشمس، وفقا لما نقلته نيويورك تايمز عن استطلاعرأي شمل أكثر من ألف مشارك.

الحقيقة أن “فكرة التخلي عن وضع واقي الشمس خوفا من عدم الاستفادة من فيتامين د، تعد من أكثر المفاهيم المغلوطة المنتشرة بين الناس”، حسبما نقل التقرير عن مدير قسم الأورام الجلدية بمستشفى هوج ميموريال التذكارية ستيفن كيو وانج.

ما فوائد أشعة الشمس المباشرة؟ تسهم أشعة الشمس في تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر عن طريق تحفيز إنتاج الإندروفين، كما تساعد الجسم على إنتاج فيتامين د ولها دور في تنظيم عملية النوم. لكن هذه الفوائد مصدرها ليس الأشعة فوق البنفسجية – التي يمكن أن تضر بالحمض النووي في خلايا الجلد وتؤدي لحدوث طفرات سرطانية – بل الضوء المرئي فقط، ما يعني أن بإمكانك الاستفادة من أشعة الشمس حتى أثناء استخدام الواقي.

خطر الإصابة بسرطان الجلد يفوق خطر نقص فيتامين د بكثير، لذلك لا بد من استخدام واقي الشمس على أية حال، حسبما يؤكد وانج. أما المخاوف المتعلقة بنقص فيتامين د فيمكن معالجتها من خلال اتباع نظام غذائي قائم على الأكلات الغنية به، مثل الأسماك الزيتية والأطعمة المدعمة، وفقا لما أكده طبيب الباطنة بمستشفى جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس روبرت أشلي.

تذكر أن واقي الشمس لا يمنع مرور الأشعة فوق البنفسجية بشكل كامل. فحتى لو كنت تستخدم طبقة سميكة من أفضل أنواع الواقيات كل ساعتين، لا تزال هناك فرصة ولو ضئيلة لوصول هذه الأشعة إلى بشرتك، وفق أستاذة الأمراض الجلدية بجامعة نيويورك ورئيسة مؤسسة سرطان الجلد الأمريكية ديبرا سارنوف.