يوتيوب تتربع على عرش منصات البث الرقمي على التلفزيون: تحافظ منصة يوتيوب على نصيب الأسد من مشاهدات منصات البث، ليس فقط على الهواتف المحمولة وأجهزة اللاب توب، بل أيضا على شاشات التلفزيون. المنصة التي يبلغ عمرها 20 عاما تستحوذ على 9.7% من إجمالي مشاهدات التلفزيون في مايو الماضي، وهي أكبر حصة تستحوذ عليها منصة بث على الإطلاق، وفق تقريرشركة نيلسن لأبحاث السوق والإعلام.
يقضي المستخدمون نحو مليار ساعة في مشاهدة محتوى يوتيوب على التلفزيون كل يوم، حسبما ذكر الرئيس التنفيذي للشركة نيل موهان. كما يشاهد أكثر من 150 مليون فرد في الولايات المتحدة وحدها محتوى يوتيوب عبر أجهزة التلفزيون، ما يساهم في رفع إجمالي عدد الساعات التي يقضيها المستخدمون على المنصة. هذه الأرقام تنعكس على إيرادات إعلانات يوتيوب، التي سجلت 31.5 مليار دولار في عام 2023 بزيادة 8% عن العام السابق.
صديق حميم أم عدو لدود؟ لا يزال مسؤولو نتفليكس وديزني غير واثقين بعد مما إذا كانت يوتيوب منافسا مباشرا أم حليفا محتملا، طبقالما نقلته سي إن بي سي عن المحلل الإعلامي ريتش جرينفيلد. ربما لا تتنافس المنصة التي تعتمد على المحتوى الذي ينشره الجمهور بشكل مباشر مع شركات الإعلام والإنتاج الاحترافية، ولكن مع تحول المشاهدين بشكل متزايد نحو المحتوى الإبداعي، يرتفع التهديد الذي يواجه رواد صناعة الترفيه يوما بعد يوم.
ديزني تؤمن بأنها تهيمن على 11.4% من إجمالي مشاهدات التلفزيون، وذلك بإضافة خدمات التلفزيون التقليدي والبث الرقمي، وكذلك احتساب مشاهدات شبكتي هولو وإي إس بي إن التابعتين لها، بحسب التقرير. وسبق أن استعانت ديزني بيوتيوب للترويج لأعمالها، من خلال بث بعض الحلقات من المسلسلات التي تعرضها لجذب المشاهدين الذين لم يشتركوا في خدماتها بعد.
الحقيقة أن إنتاجات منصات الترفيه هي ما يزيد شعبية يوتيوب، إذ يبحث عشاق البرامج والمسلسلات والأفلام التي تنتجها منصات مثل نتفليكس وديزني بلس عن المحتوى التكميلي (يشمل المراجعات والنقد والتفسير) الذي يبتكره مستخدمون آخرون على يوتيوب. وفي حين تشعر ديزني بالقلق من نجاح يوتيوب، خاصة بعد خسارتها بعض المشاهدين لصالح الأخيرة، تؤمن نتفليكس بأن يوتيوب تلبي احتياجات مختلفة للمستهلكين.