صافي الأصول الأجنبية لمصر يسجل فائضا للمرة الأولى على مدار عامين، بعدما أدرت الشريحة الثانية والأخيرة من اتفاقية رأس الحكمة البالغة قيمتها الإجمالية 35 مليار دولار نحو 14 مليار دولار من التدفقات الجديدة، منها 6 مليارات دولار ضخها البنك المركزي في القطاع المصرفي في البلاد. سجل صافي الأصول الأجنبية فائضا أدنى بقليل من 14.3 مليار دولار بنهاية مايو، مقارنة بعجز قدره 3.7 مليار دولار في أبريل، وفقا لحسابات إنتربرايز استنادا إلى بيانات البنك المركزي المصري. وهذه هي المرة الأولى التي يرتفع فيها صافي الأصول الأجنبية لمصر منذ فبراير 2022، حينما تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في خروج تدفقات بنحو 20 مليار دولار.
ولا يزال السبب يرجع إلى تحسن صافي الأصول لدى البنك المركزي: سجل صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري فائضا بقيمة 9.7 مليار دولار، مقارنة بعجز 763 مليون دولار في أبريل الماضي. وارتفعت الأصول الأجنبية بمقدار 4.8 مليار دولار، بينما انخفضت الالتزامات الأجنبية بمقدار 5.6 مليار دولار.
.. والبنوك التجارية تسير على خطاه: حقق صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية فائضا بقيمة 4.6 مليار دولار في مايو الماضي، مقارنة بعجز قدره 2.9 مليار دولار في أبريل. وسجلت البنوك التجارية ارتفاعا في أصولها الأجنبية بقيمة 6.9 مليار دولار، في حين انخفضت الالتزامات الأجنبية بـ 625 مليون دولار خلال نفس الفترة.
وجهة نظر: "تحسن صافي الأصول الأجنبية للنظام المصرفي المصري بنسبة كبيرة بلغت 43 مليار دولار منذ يناير الماضي. ومن المرجح أن يكون الدعم الدولي قد لعب دورا، خاصة الاستثمار الضخم الذي تبلغ قيمته 35 مليار دولار من الإمارات. لكن حجم صافي الأصول يشير أيضا إلى عودة تدفقات المحافظ الاستثمارية"، بحسب ما قاله زياد داود، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة لدى بلومبرج.
كان صافي الالتزامات الأجنبية لمصر وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في يناير الماضي عند 29 مليار دولار، قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجيا في الأشهر التي تلت اتفاق رأس الحكمة، وتعويم الجنيه، والتدفقات النقدية التي أعقبت ذلك.