مصر تحصل على مليار يورو من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام: وقعت مصر والاتحاد الأوروبي اتفاقية تحصل بموجبها على تمويل بقيمة مليار يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي وذلك خلال النصف الثاني من عام 2024 – وهي الشريحة الأولى ضمن برنامج بإجمالي 5 مليارات يورو، بحسب بيان وزارة التعاون الدولي. ومن المتوقع أن تحصل مصر على الشريحة الأولى في شكل تمويل ميسر بآجال سداد طويلة الأجل وفائدة منخفضة.

تأتي القروض الميسرة البالغة 5 مليارات يورو ضمن حزمة مساعدات أوسع بقيمة 7.4 مليار يورو من القروض والمنح والاستثمارات التي تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمها لمصر حتى عام 2027، والتي جرى الاتفاق عليها بموجب شراكة استراتيجية وشاملة مشتركة وقعت بين الجانبين في مارس الماضي. وبالإضافة إلى المساعدات البالغة 5 مليارات يورو والتي تهدف لدعم الإصلاحات الكلية، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 1.8 مليار يورو من الاستثمارات “الإضافية” ضمن الخطة الاقتصادية والاستثمارية لدول الجوار الجنوبي و600 مليون يورو كمنح تتضمن 200 مليون يورو للتعامل مع ملف الهجرة.

ماذا عن بقية القروض الميسرة؟ من المقرر صرف الشرائح المتبقية بقيمة 4 مليارات يورو بين عامي 2025 و2027، بحسب البيان. وتهدف حزم المساعدات تلك إلى تلبية احتياجات مصر من التمويل الخارجي و”دعم تنفيذ برنامج سياسات طموح يحتوي على تعديلات قوية وفورية وإصلاحات هيكلية للمساعدة في وضع الاقتصاد المصري على مسار اقتصادي مستدام”.

ما قالوه: “مرت مائة يوم منذ أن بدأنا حقبة صداقة جديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر [بشراكتنا الإستراتيجية والشاملة]. واليوم نجني الثمار بالفعل…في مارس أعلنا حزمة مالية واستثمارية كبرى بقيمة 7.4 مليار يورو. واليوم نوقع المليار يورو الأول من المساعدات المالية الكلية. وستكون هذه الحزمة مصاحبة ومحفزة لأجندة الإصلاح في مصر التي يحتاجها القطاع الخاص. ومن شأن هذه الإصلاحات أن تعزز بيئة أعمال أقوى، وجذب المزيد من الاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل الجيدة في مصر”، حسبما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال كلمتها الافتتاحية للمؤتمر.

كان ذلك متوقعا: وافق المجلس الأوروبي في أبريل على التسريع في صرف مليار يورو من المساعدات المالية قصيرة الأجل كشريحة أولى من حزمة أوسع بقيمة 5 مليارات يورو لمصر. وسيقوم الاتحاد الأوروبي بتسليم التمويلات قصيرة الأجل من خلال تطبيق آلية تمويل عاجل تتجنب موافقة برلمان الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى تقييم آثار التمويل.

والاتحاد الأوروبي يكشف أيضا عن منح بقيمة 300 مليون يورو –

مصر تترقب منحا بـ 300 مليون يورو تقريبا: وقع الاتحاد الأوروبي أربع اتفاقيات تمويلية مع مصر بقيمة تقارب 300 مليون يورو (15 مليار جنيه) لدعم تنمية كل من القطاع الخاص والقوى العاملة وأنظمة حماية الطفل في البلاد، إلى جانب تصنيع الأدوية واللقاحات، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء.

القطاع الخاص يقتنص النصيب الأكبر من التمويل: سيوجه الاتحاد الأوروبي 263 مليون يورو للقطاع الخاص في مصر في إطار المرحلة الثالثة من برنامج التعاون عبر الحدود لدول حوض البحر المتوسط. ويستهدف التمويل الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في مجالات السياحة المستدامة والتراث الثقافي والصناعات الإبداعية والثقافية والتحول الرقمي والزراعة والتعليم والتدريب والطاقة والبناء الأخضر، بالإضافة إلى الاقتصاد الأزرق والدائري والصناعات الإبداعية؛ إذ سيشكل التمويل 89% من إجمالي تمويل المرحلة.

ماذا عن بقية التمويل؟ سيخصص نحو 25 مليون يورو لتزويد الشباب المصري بالمهارات الفنية والمهنية لمساعدتهم في العثور على وظائف ذات دخل عادل إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال، في حين ستستخدم 8 ملايين يورو لدعم أنظمة حماية الطفل في مصر، مع التركيز على تنفيذ أطر حماية الطفل ومكافحة عمالة الأطفال، لضمان حصول الأطفال على حقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والتغذية والسكن. أما المبلغ المتبقي البالغ 3 ملايين يورو فسيدعم تصنيع وتطوير اللقاحات والأدوية محليا.

بنك الاستثمار الأوروبي يوقع اتفاقيات تمويل بـ 621 مليون يورو –

وتمويلات أخرى من بنك الاستثمار الأوروبي: وقع بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي اتفاقية بقيمة 271 مليون يورو مع الحكومة المصرية لدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وفقا للبيان الصادر عن وزارة التعاون الدولي. وسيتضمن الاتفاق تمويلا ميسرا بقيمة 135 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، مع منحة إضافية بقيمة 30 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب تمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية وجهات تمويلية أخرى، بحسب البيان.

التفاصيل: يهدف المشروع إلى مساعدة مصر في تعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر عن طريق الحد من التلوث الصناعي وانبعاثات الكربون. وسيركز المشروع على المناطق الصناعية الرئيسية في جميع أنحاء البلاد، وكذلك التخلص من التلوث الصناعي للهواء والماء والتربة. كما سيدعم استخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والغاز الحيوي، إلى جانب تطوير الممارسات الصناعية المستدامة من خلال رفع كفاءة الطاقة، وكفاءة استخدام الموارد، وتدخلات الاقتصاد الدائري.

بنك الاستثمار الأوروبي يقدم الدعم المالي للشركات المتوسطة بالمنطقة: تعهد بنك الاستثمار الأوروبي أيضا بتقديم 350 مليون يورو لدعم صندوق إس بي إي الثالث – وهو صندوق استثمار مباشر تديره شركة إس بي إي كابيتال ويركز على الشركات ذات رأس المال المتوسط في أفريقيا، طبقا لبيان وزارة التعاون الدولي. ومن المقرر توجيه التمويل للاستثمار في أسهم الشركات ذات النمو المرتفع في قطاعات مثل الرعاية الصحية والأدوية والتعليم والتصنيع والخدمات المالية واللوجستية والسلع الاستهلاكية في مصر وتونس والمغرب، بهدف خلق أكثر من 10 آلاف فرصة عمل جديدة وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.

وتمويل آخر لدراسة الحمأة: سيحصل مشروع تابع لوزارة الإسكان وخاص بدراسة إدارة الحمأة على منحة بقيمة مليوني يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، بموجب اتفاقية وقعت خلال المؤتمر.

104 ملايين يورو من ألمانيا –

ستقدم ألمانيا تمويلا بقيمة 103.5 مليون يورو (5.3 مليار جنيه) لدعم ثلاثة برامج تنموية مصرية؛ إذ سيحصل بنك القاهرة على تمويل ميسر بقيمة 65 مليون يورو للمرحلة الرابعة من الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى 3 ملايين يورو في شكل منح تكميلية. ومن المقرر أن تحصل وزارة التربية والتعليم على 20.5 مليون يورو دعما ماليا للمرحلة الثالثة من مبادرة التعليم الفني الشامل، كما يحصل البنك المركزي المصري على 15 مليون يورو لبرنامج آليات إدارة المخاطر.

مبادلة الديون ضمن القائمة أيضا: ناقش الجانبان أيضا المرحلة الجديدة من برنامج مبادلة الديون بين مصر وألمانيا بقيمة 100 مليون يورو، حيث حصلت الشريحة الأولى البالغة 50 مليون يورو مؤخرا على موافقة البرلمان الألماني، وتجري حاليا مناقشة الشريحة الثانية بين الجانبين.

المزيد من ألمانيا قريبا: تنعقد مفاوضات مشتركة بين الحكومتين المصرية والألمانية في برلين خلال الربع الرابع من العام الجاري للاتفاق على المشروعات التي ستحصل على تمويل خلال الفترة من 2024 إلى 2026.

و60 مليون دولار من “الأوروبي لإعادة الإعمار” –

“التجاري الدولي” يدبر تمويلا من “الأوروبي لإعادة الإعمار”: سيقدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 60 مليون دولار للبنك التجاري الدولي لتعزيز الإقراض للمشروعات الخضراء والشركات المحلية التي تقودها النساء، وفقا لما أعلنه البنك الأوروبي عبر موقعه الإلكتروني.

التفاصيل: من المقرر تخصيص نحو 50 مليون دولار لتمويل الاستثمارات في جهود تخفيف تداعيات تغير المناخ والتكيف معها، وتحديدا الشركات العاملة في مجالات “الزراعة، والتصنيع والخدمات، والخدمات اللوجستية والتوزيع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات”. وسيستهدف باقي التمويل الشركات التي تقودها المرأة، مع التركيز على الشركات التي يعمل بها أقل من 250 موظفا وتحقق إيرادات سنوية تقل عن 50 مليون يورو.