السين يتأهب للمشاركة في الأولمبياد: أطلقت فرنسا مؤخرا حملة ضخمة بتكلفة لا تقل عن 1.5 مليار دولار لتنظيف نهر السين في باريس، والذي من المتوقع أن يشهد تنظيم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية التي تنطلق الشهر المقبل وبعض مسابقات السباحة، وفق تقرير ناشيونال جيوجرافيك الذي يلقي نظرة أعمق على تفاصيل العملية.
العملية تستهدف تنقية مياه السين لتكون صالحة لممارسة السباحة من جديد. فمنذ قرون تتعامل باريس مع نهرها الشهير باعتباره مقلبا للقمامة البشرية والصناعية، ما أسفر عنه تلوث شديد وإعاقة الملاحة ومنع السكان من نزول المياه لأكثر من قرن. والآن، تعهدت عمدة باريس آن هيدالجو بالسباحةبنفسها في نهر السين الشهر المقبل لإثبات أن المياه نظيفة، وذلك رغم أن الاختبارات الأخيرة لا تزال تشير إلى وجود مخاوف متعلقة بالبكتيريا.
جهود تنظيف النهر انطلقت في التسعينات، وقد بدأت تؤتي ثمارها نوعا ما: نجحت جهود التنظيف التي بذلتها هيئة الصرف الصحي في باريس في إعادة 36 نوعا من الأسماك إلى النهر، بعد أن فقد كل ثروته السمكية تقريبا خلال السبعينات. كما أن تحسن جودة المياه أسهم في دعم تنوع الحياة المائية، حتى أن طيور الرفراف عادت لبناء أعشاشها بالقرب من النهر مرة أخرى.
والمزيد من الأعمال الهندسية للحفاظ على نظافة السين: بنت العاصمة الفرنسية خزانا عملاقا لمياه الأمطار لمنع تدفق مياه الصرف الصحي إلى النهر خلال الأيام المطيرة. وتعد هذه الاستراتيجية الهندسية حجر الأساس في الحفاظ على نظافة السين وضمان سلامة السباحين الأولمبيين.
قروش في السين؟ كل أحداث فيلم UnderParis الذي أنتجه نتفليكس مؤخرا (والذي يحكي قصة قرش يتجول في نهر السين) محض خيال، ولكن النهر يحتوي بالفعل على أسماك مفترسة أخرى هي البايك، وفق التقرير. تتمتع سمكة البايك بـ 700 سن، وقد أطلقت عليها ساندرين أرميريل مديرة مركز الصيد والطبيعة البيئي لقب "قرش النهر".
باريس تنوي افتتاح مناطق السباحة العامة في النهر أمام السكان والسياح بحلول عام 2025 من أجل الاسترخاء والاستمتاع بنهر السين الساحر، حسبما أعلنت سلطات المدينة.