بدأت رحلة التعليم التنفيذي بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1966، ليصبح حجر الأساس للتدريب والتطوير المهني في مختلف القطاعات داخل مصر. ومنذ ذلك الحين، تطورت الوحدة بشكل ملحوظ. ففي عام 1977، شهدت نقطة تحول جذرية مع تدشين برامج تطوير مهارات القيادة والتطوير المؤسسي، والتسويق، والماليات.
وعلى مدار عقود، تعمقت علاقتنا بالقطاعات المحلية المختلفة، مما عزز قدرتنا على توفير عوامل النجاح للشركات والهيئات الحكومية وغير الحكومية باختلاف أنشطتها. علاوةً على ذلك، نستمر في مساعينا للتكيُف مع احتياجات السوق دائمة التغير من خلال تقديم برامج التسجيل المفتوح للأفراد أو البرامج التعاقدية للشركات والهيئات، بالإضافة إلى تطوير مناهجنا لتواكب كل ما هو جديد. فتتميز باقة البرامج المقدمة بالتنوع، لتشمل البرامج القصيرة وصولاً إلى الدبلومات التي تستمر لعدة أشهر، وذلك تحت إشراف مجموعة من أبرز رواد الصناعة والأساتذة من ذوي الخبرة.
وفي عام 2012، حققت برامج التسجيل المفتوح للأفراد بوحدة التعليم التنفيذي إنجازاً كبيراً، لتُصنّف ضمن قائمة أفضل مؤسسات التعليم التنفيذي لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، لنصبح بذلك الكلية الوحيدة لإدارة الأعمال في الوطن العربي التي حققت ذلك الإنجاز، وواحدة من بين ثلاث كليات فقط في أفريقيا ضمن التصنيف.
وخلال العقدين الماضيين، ركّزنا على تطوير البرامج المتخصصة وتحسين مستوى الجودة المقدمة. فعززنا مراحل انتقاء الطلاب ليصل عددهم إلى 4 آلاف طالب بدلا من 14 ألفا، ليصبح إجمالي عدد المشاركين في البرامج التدريبية الآن 250 ألف مشارك. يتماشى هذا التخفيض المتعمد مع هدفنا لتقديم برامج متخصصة تلبي احتياجات السوق. هذا وقمنا أيضاً بتقليل عدد البرامج المقدمة من 300 برنامج شامل لنقدم فقط 25 برنامج متخصص، كما نتيح للمتدربين فرصة التواصل مع مشاركين آخرين من خلفيات وصناعات متنوعة، مما يُكسبهم مهارات وخبرات في مجالات متعددة.
على مدار السنوات استمر تركيزنا على متطلبات السوق، وتطوير البرامج لنسد الفجوة في سوق العمل. وقد لعب تقريرنا السنوي الخاص بمجال خدمات التعلم وتطوير المهارات دورا رئيسيا في تحديد احتياجات الشركات والموازنة بين العرض والطلب.
ولذلك، قمنا بتطوير العديد من البرامج التي تتواءم مع الاحتياجات الإقليمية، لتعزز الحوار الدائر حول القطاعات المختلفة وتجمع بين ثقافة العمل المحلية والخبرات العالمية. وتطورت البرامج لتغطي مجالات متعددة مثل الإدارة الرياضية، والتبادل التجاري، والتطوير العقاري، والرعاية الصحية.
لا يقتصر تركيزنا على مصر فقط، ولكننا نستهدف أيضاً منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الخليج. فننفذ برامج في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، في مجالات الرعاية الصحية والتطوير العقاري بالشراكة مع مؤسسات كبرى. وفي الإمارات، نقدم برامج تطوير مهارات الإدارة والقيادة الفعالة، ونعمل مع بعض الجامعات البرازيلية والإيطالية لتدشين برامج مشتركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويعد مجال إدارة الضيافة على رأس أولوياتنا المستقبلية، فنعمل على سد الفجوات الموجودة بين المجال الأكاديمي والمتطلبات المهنية، كما نتطلع إلى التركيز على قطاعات البيئة والتنمية المستدامة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وسلسلة الوحدات المُجمّعة block chain وتحليل البيانات.
ويعد التعليم التنفيذي بكلية إدارة الأعمال التزاماً راسخاً بالتطور المستمر، مع تركيزنا على الجودة بدلاً من الكم، لنقدم برامج متخصصة تواكب المستجدات العالمية، ضامنين بذلك تميز مسيرة طلابنا المهنية ومساهمين في إعداد جيل جديد ومستنير من قادة المستقبل.
شريف كامل عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة