العمل عن بعد ❤️ التسوق عبر الإنترنت: حقق الموظفون الذين يعملون عن بعد في الولايات المتحدة أرقاما قياسية في عمليات الشراء عبر الإنترنت، من خلال تصفحهم الكثير من العلامات التجارية للملابس والمنتجات المنزلية والبقالة وحتى السلع الفاخرة في أوقات فراغهم وبين الاجتماعات، حسبما يشير تقرير وول ستريت جورنال. ولأن لكل مقام مقال، تحولت أوقات الدردشة مع الزملاء في الغرف المجاورة أو احتساء القهوة مع الوقت إلى تصفح مواقع التسوق عبر الإنترنت، بالنسبة للعاملين عن بعد.

الجائحة هي السبب؟ أسهمت جائحة "كوفيد-19" في زيادة مبيعات التجزئة عبر الإنترنت، والتي يتجاوز الإنفاق عليها الآن متوسط الإنفاق خلال الفترة التي سبقت الجائحة (2015-2019) بنحو 375 مليار دولار سنويا، وفقا لبحث أجرته ستانفورد أند نورثويسترن بالتعاون مع معهد ماستركارد للاقتصاد. ويعزو البحث هذه الزيادة إلى الموظفين الذين يعملون بأسلوب العمل الهجين أو العاملين عن بعد تماما، بينما عاد الموظفون الذين رجعوا للمكاتب إلى طرق قتل الوقت التي اعتادوها قبل الجائحة بعيدا عن التسوق.

الحد الفاصل بين تضييع الوقت "المقبول نسبيا" داخل المكتب مقارنة بما يحدث عند العمل من المنزل قد يتلاشى تماما، إذ يتجه الموظفون إلى قضاء الوقت بين منصات مثل أمازون وإنستجرام وتيك توك، خصوصا مع تلاشي الخيارات التي كانت معتادة مثل احتساء مشروب أو الدردشة مع زميل. كما أن العمل من المنزل يمنح الموظف أريحية قضاء وقت استراحته في ما شاء، حتى ولو كان التحديق مطولا في منتج قبل شرائه، دون التعرض للتهكم من زميل أو مدير.

الأمر ليس بهذا السوء: التسوق في منتصف يوم العمل يمثل استغلالا فعالا للوقت، كما يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد والمؤلف المشارك في البحث المذكور سلفا نيك بلوم، مشيرا إلى أنه "لا يمكن لأحد أن يعمل بشكل متواصل دون الحصول على قدر من الراحة". وتؤكد جيني هيرشي مالكة منصة لبيع المجوهرات على إنستجرام أن 80% من مبيعاتها تتم خلال ساعات العمل.