مصر تترقب شريحة جديدة بـ 820 مليون دولار من قرض النقد الدولي خلال أسابيع: توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعة الثالثة لبرنامج القرض الموسع البالغة قيمته 8 مليارات دولار إجمالا، مما يمهد لصرف شريحة جديدة من القرض بقيمة 820 مليون دولار بمجرد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، والمرتقبة "خلال الأسابيع المقبلة"، وفقا لبيان أصدره الصندوق يوم الخميس.

..تضاف إلى الشريحة الثانية التي تلقتها البلاد من صندوق النقد الدولي بقيمة 820 مليون دولار في أبريل الماضي، بعد شهر تقريبا من موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على توسيع القرض بقيمة 5 مليارات دولار وإتمامه للمراجعتين الأولى والثانية المؤجلتين منذ فترة طويلة. وكانت مصر قد تلقت الشريحة الأولى من القرض بقيمة 347 مليون دولار في ديسمبر 2022.

أبرز ملاحظات الصندوق على المراجعة الثالثة -

كان للإصلاحات الهيكلية تأثير ملحوظ على الاقتصاد: أشارت بعثة صندوق النقد الدولي، التي زارت القاهرة خلال الفترة من 12 وحتى 26 مايو، إلى مرونة مصر على الرغم من التحديات الجيوسياسية المحيطة، إذ قالت رئيسة البعثة فلادكوفا هولار إن "السلطات واصلت مسارها للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي من خلال الانضباط المالي والسياسة النقدية الصارمة والتحول إلى نظام سعر صرف مرن"، وقد ساعدت جميعها في تعزيز توافر العملات الأجنبية، واحتواء التضخم، والانتعاش السريع في القطاع الخاص.

لكن، المخاطر تلوح في الأفق: حذر الصندوق من أن تأثير الحرب في غزة والاضطرابات التجارية في البحر الأحمر قد تشكل تهديدا للتوقعات الاقتصادية للبلاد. يعني هذا، إلى جانب التحديات الهيكلية المحلية، أنه سيتعين على الحكومة الالتزام بأجندة الإصلاح المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي للحفاظ على التقدم الذي أحرزته وتطويره، بحسب هولار.

التوازن هو الحل: إذا كانت الحكومة قادرة على تحقيق أهداف الميزان الأولي، فمن المفترض أن يساعد ذلك في تقليل مخاطر القدرة على تحمل الديون، حسبما تعتقد هولار، مضيفة أنه ينبغي على الحكومة أيضا العمل على زيادة الإيرادات المحلية حتى تتمكن من توسيع الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية.

برنامج الطروحات يدعم إدارة الديون: طرح حصص من الشركات والأصول المملوكة للدولة أمام المستثمرين سيدعم إدارة الديون بشكل أكبر ومن الممكن أن يساعد في "تحسين الكفاءة وجذب استثمارات جديدة، مع توليد موارد إضافية للخزانة"، حسبما قالت هولار في البيان. كما دعت شركات الطاقة المملوكة للدولة إلى اتخاذ خطوات لاحتواء المخاطر المالية، بالعمل على "استعادة استرداد التكاليف تدريجيا".

لا يزال التضخم يشغل الصندوق: واصل صندوق النقد الدولي دعواته للبلاد لمواصلة العمل من أجل أن تصبح " نظاما يستهدف التضخم " من خلال الدعوة إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة للحفاظ على انخفاض التضخم إلى النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي.

..بينما تجري المفاوضات أيضا لحصول مصر على تسهيلات إضافية بقيمة 1.2 مليار دولار في شكل تمويل مناخي طويل الأجل ومنخفض التكلفة من مرفق المرونة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي.

وحظيت القصة بتغطية من الصحافة الدولية، بما في ذلك بلومبرج ورويترز.