وداعا للضجيج الأبيض.. أهلا بالضوضاء الوردية: يعرف الضجيج الأبيض بأنه موجات صوتية واسعة النطاق تضم جميع الترددات التي يمكن للإنسان أن يسمعها، في ما يعرف بالغطاء الصوتي أو بطانية الصوت. الضوضاء التي يخلقها هذا النوع من الأصوات في الخلفية تساعد من يستمع إليها على الاسترخاء، ولكن الآن هناك لون جديد للأصوات أكثر رواجا وجاذبية هو الوردي، وفق تقرير أسوشيتد برس.
لو جاز تشبيه الضوضاء البيضاء بثبات الجماد حولنا، فإن الوردية أشبه بصوت المطر. في الضجيج الأبيض، تعمل كل الترددات المسموعة بنفس مستوى الصوت، ما يعني وجود ترددات عالية أيضا. أما في حالة الضوضاء الوردية، يكون مستوى الصوت أكثر انخفاضا والترددات أعلى، بما يخلق أصواتا أكثر عمقا تشبه صوت المطر أو تلاطم الأمواج.
هناك أيضا ضوضاء بنية وخضراء تختلف وفقا لنوع التردد، فالبنية أكثر عمقا من الوردية وتشبه الهدير، بينما تحل الضوضاء الخضراء في منطقة وسط بين الأبيض والوردي.
هل لها فائدة؟ الضوضاء البيضاء والوردية تساعد من يعانون اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على التركيز بشكل أفضل، مع ملاحظة تحسن طفيف في أدائهم للمهام، بحسب التقرير. هذا الضجيج يوفر حافزا للعقل دون منحه أي معلومات، وهو ما ينبهه دون أن يشتت انتباهه، حسبما يقول أحد باحثي اضطراب فرط الحركة بجامعة أوريجون للصحة والعلوم.
بإمكان الضجيج الأبيض والوردي أيضا المساعدة في علاج طنين الأذن، ويعتقد العلماء أنه يدرب المخ على تجاهل الأزيز عالي النبرة الذي يصاحب الطنين.
يمكن استخدام الضوضاء الوردية لتحسين جودة النوم والذاكرة، إذ يركز الباحثون في جامعة نورث وسترن الأمريكية على أن الضجيج الوردي الذي يشبه نبضات قصيرة يشجع الدماغ على إنتاج موجات بطيئة مرتبطة بالنوم العميق، كما تشير بعض الأدلة إلى أن هذه النبضات تحسن الذاكرة.
التعرض لهذه الأصوات يجب أن يكون محدودا: رغم أن أنواع الضوضاء المختلفة أثبتت قدرتها على التخلص من عوامل التشتيت، ما زال علينا عدم الاستماع إليها باستمرار. كما يجب تشغيلها بمستوى صوت منخفض وعلى فترات متقطعة لمنح الأذن قدرا من الراحة.