في عالم يحكمه التوتر والقلق، هل تكون الأدبتاجون طريقنا للاسترخاء؟ تضم فئة الأدبتاجون مجموعة من الأعشاب المتنوعة مثل الأشواجندا والجينسنج والروديولا والتولسي(الريحان المقدس) والشيساندرا. هذه الأعشاب يمكن استهلاكها بأشكال مختلفة، مثل الحبوب أو في هيئة مستخلص سائل أو شاي أو مسحوق، وتساعد الجسم على تحقيق التوازن من خلال تخفيف آثار الإجهاد، وفقا لتقرير ناشيونال جيوجرافيك.

كيف تعمل هذه الأعشاب بالتحديد؟ يفترض أن تساعد الجسم على التأقلم مع التوتر من خلال تعديل طريقة استجابة بعض مناطقه للإجهاد، مثل معدلات الكورتيزول. لكن أعشاب الأدبتاجون لا تقلل بالضرورة من التوتر، بل تزيد من قدرة الجسم والعقل على مقاومته، ما يحفز معدلات الاستجابة ويمنع الوصول إلى القلق أو التعب.

ليس اتجاها جديدا، لكنه بدأ في حصد الاعتراف العلمي مؤخرا: استخدم سكان آسيا هذه الأعشاب خلال ممارسات الطب التقليدي في الماضي، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر شيوعا في دول العالم، بعد إثبات الدراسات العلمية أن الأشواجندا تحسن من أعراض الاكتئاب والقلق من خلال زيادة مستويات هرمون السيروتونين، كما أنها يمكن أن تحد من احتمالات استجابة الجسم الالتهابية للتوتر. ومن المعروف أن التوتر يمكن أن يسبب الألم والالتهابات ويؤثر على النوم ومستويات السكر وضغط الدم ووظائف الجسم المناعية.

ولكن الأدبتاجون لا تصلح للجميع، كما أنها ليست مجموعة متجانسة من المكملات الغذائية. يمكن اعتبار هذه الأعشاب جزءا من استراتيجية أوسع للتعامل مع الإجهاد والتوتر، تشمل التمارين الرياضية والدعم الاجتماعي والنوم الكافي وممارسة الاسترخاء وغيرها، مع مراعاة أن الجرعات يمكن أن تختلف وفقا لكل نوع من أنواع الأدبتاجون، وفق التقرير. لذا ننصح باستشارة الطبيب قبل تناولها لتجنب أي آثار جانبية سلبية أو تفاعلات غير مرغوب فيها مع أي أدوية أخرى تتعاطاها، وهو ما يمكن أن يقلل من فعاليتها أو يضخم من آثارها الجانبية.

العلامات: