الحكومة ترفع سعر الخبز المدعم أربعة أضعاف بدءا من السبت: قررت الحكومة رفع سعر الخبز المدعم إلى 20 قرشا للرغيف - بدلا من 5 قروش حاليا - اعتبارا من الأول من يونيو، وفق ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في بيان أمس. وتعد هذه المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة سعر الخبز المدعم منذ عام 1988.

جاء هذا بعد يومين فقط من تصريحات مدبولي بأنه "يجب تحريك سعر رغيف الخبز المدعم بصورة تتناسب مع الزيادة الرهيبة في الأسعار".

تعرض تعديل منظومة دعم الخبز لتأجيلات منذ عدة سنوات، كان آخرها عام 2022 حينما دعا وزير التموين علي المصيلحي النواب إلى تشكيل لجنة مشتركة للنظر في إصلاح منظومة الخبز المدعم في البلاد.

.. والآن اتخذ القرار الذي تجنبته الدولة لـ 36 عاما: الدولة لم تمس ملف الدعم خلال السنوات الأربع الماضية نتيجة الأوضاع الاقتصادية، وهذا الملف "أصبح يمثل خطورة على الأمان المالي والاقتصادي للدولة"، وفقا لما قاله وزير المالية محمد معيط يوم الثلاثاء.

ستواصل الدولة دعم سعر الخبز بقيمة 105 قروش للرغيف الواحد، والذي تصل تكلفته الفعلية 125 قرشا، وبالتالي فالدولة تتحمل 120 قرشا عن كل رغيف، ما يعني أنها تتحمل سنويا 120 مليار جنيه (بافتراض إنتاج 100 مليار رغيف في المتوسط سنويا)، حسبما أوضح مدبولي. كما خصصت الحكومة 125 مليار جنيه لدعم الخبز في موازنة العام المالي المقبل.

توجيه مخصصات دعم الخبز لقطاعات أخرى: "ما سيتم تحقيقه من وفر من الدعم الموجه لرغيف الخبز، سيسهم في التركيز والتكثيف في بناء المزيد من المدارس، وكذا المنشآت الصحية، إلى جانب المساهمة في الإسراع من إتمام العديد من المشروعات الخدمية والتنموية..الهدف من الترشيد ليس إتاحة المزيد من الوفر للدولة، بل تحقيق استغلال أمثل للموارد"، وفقا لما قاله مدبولي.

..بينما تدرس التحول إلى الدعم النقدي بالكامل: الحكومة تدرس حاليا استبدال الدعم العيني بالدعم النقدي، الذي "سيتيح المزيد من الحرية للمواطنين في الحصول على ما يلبي احتياجاتهم اليومية وفقا لظروفهم الحياتية..قيمة الدعم لن تظل ثابتة، بل بالعكس سوف تكون هناك معادلات سعرية مرتبطة بالتضخم وزيادة بعض الأسعار عالميا تمكن الدولة من زيادة مبلغ هذا الدعم"، وفقا لما قاله مدبولي. "ملف التحول للدعم النقدي، به الكثير من التفاصيل، ولذا يتم طرحه للحوار المجتمعي لتحديد معايير مناسبة للتطبيق"، بحسب مدبولي.

وحظي القرار باهتمام الصحف الأجنبية، بما في ذلك بلومبرج ورويترز.