محمد النواوي، المهندس والمحامي: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع محمد النواوي (لينكد إن) المهندس والمحامي.

اسمي محمد النواوي وأنا مهندس ومحام. أركز في عملي على المساحة المشتركة بين الابتكار في التكنولوجيا ودعم الشركات التي العاملة في مجال الاقتصاد التشاركي والتكنولوجيا المالية وشركات العملاء. بالإضافة إلى عضويتي في عدد من مجالس الإدارة ما يجعلني أدعم الحوكمة والطرق الرشيدة في عمل مجالس الإدارة.

لدي تاريخ من الوجود في المكان المناسب في الوقت المناسب: فقد شاركت في تأسيس إن تاتش أول مزود لخدمات الإنترنت في مصر وذلك عام 1992، ما أتاح لي فرصة للعمل مع التكنولوجيا الجديدة التي كانت ناشئة ومهمة. وكان وقتها الإنترنت مجرد نصا أخضر على الشاشة والتطبيق الأهم هو البريد الإلكتروني.

بعد ثمان سنوات قمنا ببيع الشركة، وعلى مدار عقد تقريبا أشرفت على أعمال الكابلات البحرية للشركة المصرية للاتصالات التي تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. وفي النهاية، أصبحت الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات حتى عام 2015، حيث شرفت بالعمل مع 50 ألف شخص في ألفي منطقة في أنحاء البلاد، لنقوم بمهمة ضرورية وهي تحديث الوصول إلى الشبكة عن طريق تطوير الألياف الضوئية والسعي لتحقيق طموح الاتصالات الشاملة.

أعمل كل يوم على قضايا الاتصالات وأعمال السياسة العامة: لدى شركتي الخاصة في جاردن سيتي التي تعمل على النزاعات القضائية المتعلقة بالتكنولوجيا، لذلك أكتب تقارير وأخضع للسؤال من الأطراف أو المحاكم. أعمل أيضا على قضايا السياسة العامة المتعلقة باحتياجات التكنولوجيا أو نموذج الأعمال.

تلقبني زوجتي بالطالب المحترف: تخرجت في كلية الحقوق عام 2016، وكان عمري 50 عاما. قررت دراسة القانون لمساعدة العملاء وفهم التنظيم والاتصالات والتكنولوجيا المالية - ثم وجدتني حاصلا على شهادة الحقوق.

الاستثمار غير التقليدي: أنا أيضا مستثمر وأبحث عن الابتكارات التي تندرج ضمن أربع ركائز حددتها لنفسي وهي: الطب الحديث، مثل علم الجينوم والحمض النووي البشري. ونموذج الأعمال الجديد: من التنظيم إلى وسائل التواصل الاجتماعي وتقنية سلاسل الكتل أو البلوك تشين. وإنتاج الطاقة النظيفة وتخزينها. وأتمتة كل شيء وهو ما قد يربطه البعض بالروبوتات والسيارات ذاتية القيادة وبرامج الذكاء الاصطناعي المساعدة مثل سيري وأليكسا. وبالطبع هناك شيء مشترك بين هذه الركائز الأربع وهو الثورة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي وبيانات العملاء وهو ما يعد بمثابة المصدر الأساسي للقيمة الدائمة.

الناس هم مصدر الثروة: من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان القارة الأفريقية ثلاث مرات خلال 75 عاما مقبلة، بينما ستشهد القارات الأخرى نموا ثابتا في عدد السكان، ما يعني أن الكثير من الشباب في هذه المنطقة سيخلقون فرصا للاستثمار. والسؤال هل يغتنم هذه الفرص مستثمرون من أبناء القارة أم من خارجها.

القانون يتبع التغييرات: في المنطقة التي نعيش فيها من العالم، نتبع السلطات القضائية المدنية، ما يعني أن كتابة القوانين شيء في غاية الأهمية. وعندما تظهر ابتكارات ثورية مهمة وتعكس قضايا مجتمعية كبيرة، يحتاج القانون إلى التغيير والتكيف. ومصر ليست استثناء في هذا. عدد قليل جدا من الدول في العالم هي فقط من تسن قوانين ثم تفرض على مجتمع الأعمال والمجتمع اتباعها.

الخطوة التالية قد تكون الاستثمار المؤسسي: أريد بناء فريق أستطيع التعلم منه وأن نقوم بالتطوير سويا وأن أجد مؤسسا مشاركا نشيطا يسعه القيام بذلك، وهذا يعني أن أكون قادرا على تجاوز استثماراتي أموالي الصغيرة وإحداث تأثير أكبر.

أبدأ يومي مبكرا إلى حد ما، وأقرأ نشرة إنتربرايز عادة في الصباح أو أثناء الذهاب إلى العمل. أحب فكرة التحديق في الشاشات ولا أعتقد أنها مشكلة، فالأمر يتوقف على ما تفعله أثناء هذا التحديق، إذا كنت خاملا فهذه مشكلة، أما إذا كنت منتجا وسعيدا فسيكون هذا أمر رائع.

المكتب مخصص للمقابلات، والآن قد تغير تصميمه ليتناسب مع هذا الغرض، فنفسح المجال لمزيد من غرف الاجتماعات ومساحات العمل المشتركة. أحب التحدث إلى فريقي والتعلم منهم. كما أستطيع رؤية القاهرة القديمة من المكتب ومحاولة العثور على بعض من الهندسة المعمارية الجميلة المختبئة بين أركانها.

يصحبني دائما دفتر ملاحظات على غرار الدفاتر الجامعية أسجل فيه ما احتاجه. وأشجع فريقي على فعل ذلك أيضا ليحافظوا التركيز وعقد اجتماعات قصيرة.

ابنتي هي الشيء الثابت في يومي، كما هو الحال بالنسبة لفنجان القهوة في الصباح. لا ينتهي العمل هذه الأيام فهو يستمر معنا في المنزل وبداخل هواتفنا. وقد تعلمت أنه يمكنك جلب الحياة معك إلى العمل، ولكن العائلة تأتي قبل كل شيء.

عندما ينتهي يوم العمل، أحب التجديف واللعب مع ابنتي، فأن يكون لك طفل يعد تمرينا ممتعا.

ما زلت أحفظ نصيحتين من والديّ: علمني والدي أن أعيش بكرامة وعلمتني والدتي أن أكون لطيفا في الطريقة التي أعيش بها وأتصرف بها.