احذروا كذب الذكاء الاصطناعي: في نقطة تحول لنظرتنا إلى الحد الفاصل بين الإنسان والآلة، اتضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي قادر على التلاعب والخداع، وفقا لتقرير بيزنس إنسايدر. يبدو أن أدوات الذكاء الاصطناعي صارت قادرة على استخدام تقنيات تشجع على “نشر المعتقدات الخاطئة لدى الآخرين للوصول إلى نتائج أخرى غير الحقيقة”، بحسب إحدى الدراسات.
1#- سيسيرو: طورت شركة ميتا أداة سيسيرو بهدف ممارسة لعبة ” دبلوماسية ” الكلاسيكية، والتي تقوم على بناء التحالفات الاستراتيجية وهدمها. وبينما تزعم ميتا أنها طورت أداتها لتكون “صادقة وتساعد حلفاءها من البشر”، أظهرت النتائج أن سيسيرو “خبيرة في الكذب” من أجل تكوين الصداقات ثم الانقلاب عليها لخدمة مصالحها في اللعبة.
2#- جي بي تي: أظهرت حادثة أخرى قدرة تشات جي بي تي-4 على الخداع، إذ احتال البرنامج الذي طورته أوبن أيه أي على أحد الأشخاص كي يساعده في حل اختبار كابتشا، وعندما شكك في هويته وسأله إن كان بشرا، كذب جي بي تي وأخبره أنه ليس روبوتا، ولكنه يعاني من “ضعف شديد في الرؤية”، وهو ما انطلى على البشري في النهاية ودفعه لحل الاختبار بدلا منه.
عواقب خطيرة: تعد الدراسة صوتا جديدا يدعو لإقرار تنظيمات قوية للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، خاصة مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأمريكية، والتي تثير مخاوف تتعلق بالديمقراطية وإمكانية استخدام هذه التطبيقات لمشاركة معلومات خاطئة أو وانتحال شخصيات السياسيين ونشر محتوى مثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي. كما يمكن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في نشر الدعاية المتطرفة، حسبما حذرت الدراسة. من الصعب تعديل نماذج الذكاء الاصطناعي المخادعة والكاذبة أو تصحيحها، حسبما ينقل التقرير عن دراسة سابقة أجرتها شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي، لذا فإن الحرص هو الحل.