سيرا للتعليم، الرائدة في مجال التعليم الخاص بمصر في طريقها لتصبح منصة تعليم إقليمية تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السيادي السعودي. وتعد هذه الصفقة أول استثمار للشركة السعودية المصرية للاستثمار، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، منذ تعويم الجنيه.

ما هي الصفقة؟ ستقوم الشركة السعودية المصرية للاستثمار، وهي شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، بشراء حصة شركة سوشيال إمباكت كابيتال، والتي تمتلك من خلالها عائلة القلا المؤسسة حصة مسيطرة في شركة سيرا للتعليم المدرجة بالبورصة المصرية. وستستخدم الشركة الاستثمار السعودي لتقديم عرض شراء إلزامي لشراء أسهم سيرا بسعر 14 جنيها للسهم، بحسب البيان المشترك الصادر أمس (بي دي إف).

أغلق سهم سيرا أمس مرتفعا بنسبة 9.8% عند مستوى 14 جنيها، لتصل القيمة السوقية للشركة لقرابة الـ 8.2 مليار جنيه، وفقا لحساباتنا.

ستسعى شركة سوشيال إمباكت كابيتال للاستحواذ على حصة 75-100% من شركة سيرا للتعليم وشطبها بعد ذلك من البورصة المصرية. وتعد شركة سيرا للتعليم مملوكة بنسبة 51.2% لشركة سوشيال إمباكت كابيتال والأسهم المتبقية هي أسهم تداول حرة، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة. وذكرت مصادر لإنتربرايز أن عائلة القلا ستحتفظ بحصة في سيرا للتعليم، وسيحتفظ محمد القلا بمنصب الرئيس التنفيذي لقيادة مسيرة النمو الإقليمي للشركة.

رأينا هذا من قبل: لدى صندوق الاستثمارات العامة سجل حافل في تحويل الشركات المحلية إلى لاعبين إقليميين بارزين، كما هو الحال بالنسبة لشركة أديس القابضة للحفر، التي تأسست بالقاهرة وتوسعت أعمالها عالميا. ومنذ الاستحواذ على شركة أديس وتحويلها إلى شركة خاصة، ساعد صندوق الاستثمارات العامة الشركة في الحصول على عقود في السعودية وفي أسواق جديدة، إلى جانب تحسين استراتيجيتها، وطرح أسهمها للاكتتاب العام مرة أخرى في السوق السعودية “تداول”.

هل تكون المسيرة أسرع للشركة الخاصة؟ قال مصدر مقرب من الصفقة لإنتربرايز إنه بالنظر إلى “إعادة الهيكلة والترخيص وإعادة التوجيه اللازمة لمتابعة استراتيجية النمو الإقليمي، فإن الأمر يبدو منطقيا”. وكانت سيرا قد تم شطب أسهمها من البورصة المصرية من قبل وأعيد إدراجها بعد تحقيق النمو.

تعد الصفقة أيضا بمثابة اختبار لمدى رغبة مصر في أن تكون بيئة صديقة للاستثمار. ستتطلب هذه الصفقة مجموعة من الموافقات التنظيمية، مما سيكون بمثابة اختبار واضح للغاية لمدى استعداد المسؤولين لتسريع الأمور بعد تعويم الجنيه الذي أدى إلى وضوح الرؤية بشأن سعر الصرف، بعد أن حال سعر الصرف في الأشهر السابقة للتعويم دون تنفيذ عدد من المستثمرين الاستراتيجيين البارزين للصفقات في السوق المصرية.

ضخ صندوق الاستثمارات العامة بالفعل رؤوس أموال كبيرة في مصر: الصندوق – الذي احتل المركز الأول عالميا بين الصناديق السيادية من حيث الاستثمارات في عام 2023 – استثمر ما يزيد عن 1.3 مليار دولار من خلال الشركة السعودية المصرية للاستثمار للاستحواذ على حصص في شركات مملوكة للدولة مدرجة في البورصة المصرية في عام 2022. وتشمل حيازات الصندوق السيادي السعودي حاليا في السوق المصرية حصة قدرها 25% في شركة موبكو، وحصة 19.82% في شركة أبو قير للأسمدة، وحصة 27% في شركة إي فاينانس، وحصة 20% في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع.

استغرق الإعداد للصفقة ما يقرب من عامين، حسبما أخبرنا مصدر مطلع، لكنها أصبحت ممكنة بعد تعويم الجنيه ومع الطموح الذي لدى سيرا للتعليم في أن تصبح لاعبا إقليميا في مجال التعليم. ومن المعروف أن صندوق الاستثمارات العامة صارم بشكل استثنائي في عملية صنع القرار الاستثماري، إذ يقوم بتعيين كبار المستشارين للتأكد من أنه يستثمر فقط في الشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واضحة والتي تتناسب مع مهمة الصندوق لتنمية الشركات السعودية والإقليمية.

التفاصيل: “تخضع الاتفاقية المشروطة بين سوشيال إمباكت كابيتال والسعودية المصرية للاستثمار للفحص النافي للجهالة، والموافقات التنظيمية المعمول بها، وتنفيذ الاتفاقيات النهائية” قبل مضي الطرفين قدما في عرض الشراء الإلزامي لأسهم سيرا للتعليم.

المستشارون – تقوم شركة روتشيلد وشركاه بتقديم المشورة لصندوق الاستثمارات العامة، بينما يقوم مكتب ألين وأوفري ومكتب معتوق بسيوني بدور المستشار القانوني. كما يقوم بنك الاستثمار إي إف جي هيرميس بدور المستشار المالي لعائلة القلا، وتقدم شركة وايت أند كيس المشورة القانونية.