انخفاض حاد في عجز صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي خلال مارس، مدعوما بموجة الإصلاحات الأخيرة التي تضمنت تعويم الجنيه والزيادة القياسية في أسعار الفائدة في مارس – وانتعاش شهية المستثمرين لحيازة الديون المحلية مجددا. وانخفض عجز صافي الأصول الأجنبية إلى ما دون 4.2 مليار دولار بقليل مسجلا أقل عجز منذ عامين، بعد أن سجل نحو 22 مليار دولار في فبراير، وفقا لحساباتنا المستندة إلى بيانات البنك المركزي المصري.

تذكر: بلغت صافي مشتريات الأجانب من أدوات الدين المصرية خلال الربع الأول من العام الجاري 12.2 مليار دولار، وفق ما ذكره العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي ياسر زعزع الشهر الماضي. وشهدت أدوات الدين الحكومية تدفقات أجنبية ضخمة في أعقاب قرار تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة بـ 600 نقطة أساس في 6 مارس الماضي. وارتفعت نسبة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين بنهاية مارس إلى نحو 25% من إجمالي رأس المال السوقي، بعد أن كانت تشكل 10% فقط في يناير و9% في فبراير”، حسبما قال زعزع.

البنوك التجارية كانت المحرك الرئيسي: تقلص عجز صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية إلى 2.8 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ 13.2 مليار دولار في الشهر السابق. وارتفعت الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بنسبة 44% على أساس شهري، بينما تراجعت الالتزامات بنسبة 10% على أساس شهري.

كما تحسن وضع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي:تقلص عجز صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 1.4 مليار دولار في مارس من 8.7 مليار دولار في الشهر السابق.

حساب عجز صافي الأصول الأجنبية مختلف هذه المرة: يعد هذا أول رقم لصافي الالتزامات الأجنبية وفقا لسعر صرف ما بعد التعويم – انخفضت الالتزامات الأجنبية على النظام المصرفي للبلاد بأكثر من 10% على أساس شهري من حيث الدولار وارتفعت بنسبة 40% على أساس شهري بالجنيه، في حين انخفضت الأصول الأجنبية بنسبة 21% بالدولار وارتفعت بنسبة 88% بالجنيه.