الذكاء الاصطناعي يساعد في التحايل على التقدم للوظائف: الأدوات التي تستعين بالذكاء الاصطناعي مثل ليزيأبلاي وخاصية التقديم السهل على لينكد إن تساعد من يبحثون عن عمل على تقديم آلاف الطلبات يوميا. وهنا تكمن المفارقة، فأدوات الذكاء الاصطناعي تساعد الباحثين من فقدوا وظائفهم في خضم عمليات التسريح الجماعي في مجال التكنولوجيا بسبب الذكاء الاصطناعي نفسه، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة لشركات التوظيف بسبب الزيادة الهائلة في الطلبات، بحسب تقرير وايرد.
الآن، يضطر مسؤولو التوظيف إلى الغوص وسط أكوام من السير الذاتية بحثا عن مرشحين "حقيقيين" للوظائف. بإمكان بعض أدوات الذكاء الاصطناعي مساعدة المتقدمين على تخطي تقييمات صعبة عبر الإنترنت، وفق ما ينقله التقرير عن أحد مسؤولي التوظيف بواحدة من شركات التكنولوجيا. ويشير إلى أن عددا محدودا فقط ينجح في تجاوز اختبار الشركة، وفي إحدى المرات نجح أحد المرشحين للعمل في الاختبار لكنه فشل في إجابة أي أسئلة بخصوصه خلال المقابلة التي تلته.
رغم اعتماد منصات مثل لينكد إن وإنديد على أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة أجزاء من عملية التوظيف والمساعدة في تصفية المرشحين وتصنيفهم، لا تزال هذه الأدوات قليلة الفاعلية ولديهاتحيزات. بعض هذه الأدوات تفضل المرشحين الأكثر نشاطا على منصة التوظيف، كما أن بعضها يهمش المرشحين على أساس عرقي وجنسي في تكرار للتحيزات البشرية.
هناك إجماع على أنه لم يحن وقت تولي الذكاء الاصطناعي عملية التقديم والتوظيف برمتها بعد. تثير طلبات التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي استياء مسؤولي التوظيف، الذين لا يثق معظمهم بعد في التكنولوجيا الجديدة لدرجة تولي العملية كلها. ربما يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى مزيد من الوقت والتطور كي يتولى هذه المسؤولية. لكن حتى ذلك الحين لا بد أن يفحص مسؤولو التوظيف كل الطلبات بأنفسهم، ويحافظون على "العنصر البشري" في الموارد البشرية.