مصر تحتل المرتبة الثانية ضمن أغنى دول أفريقيا عام 2023، بحسب تقرير شركة هينلي وشركاه الاستشارية الرائدة. يعتمد التقرير على تحليل طريقة توزيع الثروات وأماكن تركزيها في الدول والمدن الأفريقية، كما يبحث في الحراك الاقتصادي وكيف يحرك المستثمرون أموالهم عبر القارة.
أهم التفاصيل: تضم الدول الخمس الأولى في الترتيب – وهي جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا وكينيا والمغرب – 56% من مليونيرات أفريقيا و90% من المليارديرات. ويعيش في مصر 7 مليارديرات من أصل إجمالي 21 مليارديرا في القارة. وتعد القاهرة التاسعة في ترتيب أغلى المدن الأفريقية، لكنها الثالثة ضمن الأغنى داخل القارة.
لكن هذا جانب واحد فقط من الصورة، فقد انخفض عدد المليونيرات في مصر بنسبة 22% على أساس سنوي، وهو اتجاه منتشر لدى الدول الثلاث الأغنى في القارة، مما أدى إلى تراجع عدد المليونيرات الأفارقة بنسبة 8% منذ عام 2013. وبينما تعد أسباب النمو في القارة واعدة بفضل التكنولوجيا المالية والبيئية والسياحة وغيرها، يعد انخفاض قيمة العملة السبب الرئيسي وراء الانتكاسات، فقد شهدت مصر ونيجيريا وأنجولا وزامبيا تخفيضا في قيمة العملة تجاوزت 75% خلال العقد الماضي، بحسب دومينيك فوليك أحد كبار المسؤولين في هينلي وشركاه.
أين ذهب المليونيرات؟ يرجع السبب في انخفاض الأغنياء الأفارقة إلى الهجرة، إذ غادر 18.7 ألف من الأثرياء القارة منذ عام 2013، بحسب رئيس الأبحاث في وكالة نيو وورلد هيلث لأبحاث الثروات أندرو أمويلز. كما أن 33 مليارديرا من بين الـ 54 المولودين في أفريقيا غادروا القارة، بمن فيهم إيلون ماسك الذي رحل عن جنوب أفريقيا ليؤسس إمبراطوريته التكنولوجية. وقد استقبلت بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا والإمارات النصيب الأكبر من أثرياء أفريقيا المهاجرين، بينما اتجه آخرون إلى فرنسا وسويسرا وموناكو، واستقر عدد قليل منهم في البرتغال وكندا ونيوزيلندا وإسرائيل.
الصورة العامة إيجابية: يصف فوليك مصر بأنها واحدة من مناطق الرخاء في أفريقيا، وإحدى أسرع الأسواق نموا في العالم. ومن المتوقع أن تشهد أفريقيا نموا في عدد مليونيراتها بنسبة 56% خلال العقد المقبل، بقيادة موريشيوس وناميبيا والمغرب. كما يتوقع أن تحتل الدول الأفريقية 11 موقعا ضمن الـ 20 دولة الأسرع نموا في العالم خلال العام الجاري، بحسب المعلق السياسي والكاتب الصحفي جاستيس مالالا.