براح الإنترنت لا يسعنا؟ في خضم كل المشكلات والتحديات التي يثيرها عالم الإنترنت، برز تطبيق ديسكورد باعتباره مساحة رقمية حميمية وملتقى للحديث عن الاهتمامات المشتركة التي تجمع مستخدميه. شاع استخدام المنصة منذ تأسيسها عام 2015 خصوصا بين ممارسي ألعاب الفيديو، الذين تسمح لهم بالدردشة باستخدام الصوت مباشرة أثناء اللعب.

“هناك حاجة إلى المزيد من المساحات الدافئة والحميمية بين الأفراد، التي تسمح بقضاء وقت ممتع مع أصدقائهم بعيدا عن مشتتات الإنترنت التي نراها في كل مكان”، وفقا لما قاله المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ديسكورد جيسون سيترون في لقائه مع ذا فيرج، وهو ما تسعى المنصة لتقديمه.

تطلق ديسكورد على هذه المساحات الخاصة التي يتحكم فيها مؤسسوها اسم “سيرفرات”، وهي مساحات يؤكد سيترون أنها كانت هدف المنصة منذ اليوم الأول لإطلاقها، من خلال “توفير أدوات تمكن الأفراد من تصميم مساحاتهم الخاصة” سواء من حيث الاسم أو التصميم أو الأذونات أو حتى طبيعة السيرفر. وتستمر ديسكورد في تطوير التطبيق وفقا لرغبات المستخدمين واحتياجاتهم، فحين أفصح بعض المستخدمين عن رغبتهم في زيادة الحد الأقصى لعدد الأفراد على كل سيرفر، استجابت الشركة على الفور.

ومع استمرار النمو.. تنمو مخاوف السلامة أيضا: بعد انتشار مزاعم عن حالات استدراج الأطفال وابتزازهم جنسيا عبر ديسكورد، حضر سيترون جلسة استماع خاصة باللجنة القضائية بمجلس الشيوخ في يناير الماضي لتأكيد وجود شراكة مع منصة ثورن المتخصصة في حماية الأطفال لإنشاء أداة آلية تكتشف المحادثات المشبوهة وتحذفها.

بودي جارد غرف الدردشة: توفر ديسكورد مساعد رقمي يركز على سلامة الأطفال والمراهقين خلال وجودهم على المنصة، وهي خاصية أشبه ما تكون بالصديق الشخصي للأطفال، وتعمل على مراجعة المحادثات وتقديم نصائح حول كيفية الحفاظ على سلامتهم أو الإبلاغ عن التصرفات والسلوكيات الغريبة، وفقا لسيترون.


تيك توك تقود التمرد على عصر الهوس بالوزن المثالي: في محاولة للحد من زيادة المحتوى المتعلق بالتخسيس والسلوكيات الضارة المرتبطة بالتحكم في الوزن، تعتزم منصة تيك توك إرساء قواعد وإرشادات مجتمعية جديدة تدخل حيز التنفيذ بداية من الشهر المقبل، حسبما ذكرت الشركة على موقعها. الإرشادات الجديدة تؤكد أن تيك توك “لن تسمح بظهور أو الترويج لأنظمة التخسيس التي تسبب اضطرابات أو أي سلوكيات ضارة متعلقة بفقدان الوزن”. وتأتي هذه الإرشادات ضمن سياسة المحتوى الترويجي لدى تيك توك، والتي تمنع أيضا أي محتوى يروج لمنتجات أو خدمات فقدان الوزن.

تيك توك هو المكان الذي يلجأ إليه كثير من مستخدمي الإنترنت (وتحديدا جيل زد) للحديث بحرية عن شتى الموضوعات، كما أنهم يعتبرونه مصدرا موثوقا لإجراء عمليات البحث واستقاء المعرفة، طبقا لبلومبرج. ويركز الكثير من محتوى المنصة مؤخرا على أدوية إنقاص الوزن مثل ويجوفي من شركة نوفو نورديسك وزيباوند من شركة إيلي ليلي، إلى جانب أدوية أخرى لا تزال في مرحلة التجارب السريرية.

هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها تيك توك التصدي لنفس المشكلة، ففي العام الماضي حظرت الشركة بعض الحسابات بشكلمؤقت لنشرها محتوى يروج لأدوية مثل أوزيمبك، الذي يستخدم أساسا لعلاج السكر لكن له آثارا جانبية تشمل التخسيس. ورغم ذلك، يعتقد بعض المستخدمين أن السياسات الجديدة غير واضحة، وقد تفتح الباب أمام عدم الاتساق في التنفيذ، وفق التقرير.

يحاول صناع المحتوى اكتشاف منصات بديلة مثل إنستجرام وفيسبوك ويوتيوب، لاستخدامها من أجل الغرض ذاته دون التعرض للقيود التي تفرضها تيك توك، بحسب بلومبرج. بعض المستخدمين يعتقدون أن القواعد الجديدة تعد تحيزا ضد من يعانون من السمنة ومرضى السكر من النوع الثاني وكل من يعاني من أمراض مزمنة أو حالات صحية، وفقا لما نقله التقرير عن صانع المحتوى ديف ناب المتخصص في أدوية السكر.