ارتفاع عدد الشركات التي تعين مديرا للذكاء الاصطناعي (CAIO) بنحو ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية، في ظل محاولة المزيد من المؤسسات فهم الفرص والمخاطر الكامنة وراء تطبيقات الذكاء الاصطناعي الآخذة في الانتشار، حسبما نقلت فايننشال تايمز عن منصة لينكد إن.
متطلبات الوظيفة: لا تتعلق هذه المهنة بتطوير الذكاء الاصطناعي على الإطلاق، بل تهتم بالحوكمة ونشر التكنولوجيا الجديدة بين الموظفين، وفق المدير التنفيذي لشركة زيكي للأبحاث توم هيرد. وعادة ما يشغل هذا المنصب أشخاص لديهم خلفية في علوم الكمبيوتر وإدارة الأعمال، ما يسمح لهم بالإشراف على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير كفاءة العمل وتنويع مصادر دخل الشركة، إلى جوار التعامل مع المخاوف الأمنية والأخلاقية.
البيت الأبيض أعلن عن الدور رسميا رغم عدم وضوح مسؤولياته بعد، إذ بدأ مكتب الإدارة والموازنة الفيدرالي في توجيه الهيئات الفيدرالية بتعيين مديرين للذكاء الاصطناعي، وكذلك تأسيس مجالس حوكمة الذكاء الاصطناعي من أجل "ضمان إدارة استخدام الذكاء الاصطناعي في الحكومة الفيدرالية تحت الإشراف والمساءلة اللازمة".
البحث عن خبراء الذكاء الاصطناعي يتبع النموذج المعتاد للعرض والطلب، لكن الموظفين المتاحين أقل بكثير من المناصب المطلوب شغلها لدى الشركات، حسبما ينقل التقرير عن مسؤول الذكاء الاصطناعي في شركة راسل رينولدز للتوظيف فاواد باجوا. ومما يصعب عملية التوظيف أيضا أن المهندسين قليلي الخبرة يطلبون رواتب سنوية بالملايين مقابل شغل الوظيفة.
هل المنصب أكبر من أن يتحمله شخص واحد؟ يعتقد كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة تاتا للخدمات الاستشارية هاريك فين بضرورة توزيع مسؤوليات هذه الوظيفة على قسم كامل وليس موظفا واحدا، مشيرا إلى أن كل أقسام الشركة من المبيعات إلى التسويق تتلقى استفادة مختلفة من الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن يحوز شخص واحد فقط كل هذه الخبرة.
هل تستمر وظيفة مدير الذكاء الاصطناعي؟ جرت العادة أن تنشأ أدوار جديدة طوال الوقت نتيجة لتغير الاتجاهات العالمية، مثل وظيفة المسؤول عن التنوع التي برزت بسبب حركة "حياة السود مهمة". لكن مؤسس قمة مديري الذكاء الاصطناعي ديفيد ماثيسون يؤكد أن وظيفة مدير الذكاء الاصطناعي مستمرة، وأنها ستتأقلم مع التطورات التكنولوجية اللاحقة.