أنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أنكوش أرورا (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات.
اسمي أنكوش أرورا، وأنا الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات. عملت في مجال السيارات لأكثر من 32 عاما تنقلت خلالها بين العديد من البلدان في أنحاء العالم. نشأت في الهند، وأعيش في مصر منذ 10 أعوام، لذا أنا مواطن عالمي بدرجة ما. يمكنني القول إنني شخص متواضع يحب حياته وعائلته، ويحب بناء علاقات جديدة على الدوام.
شركة المنصور للسيارات لديها تاريخ طويل وأساس متين في مصر – نقترب من ذكرى مرور 50 عاما على تأسيس الشركة. ونحن أكبر موزع للسيارات في مصر وربما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
دوري الحالي كرئيس تنفيذي للشركة يتلخص في أمرين. الأول هو دراسة طرق نمو الشركة وتوسعها والتفكير خارج الصندوق. والثاني هو إدارة العاملين والحصول على أفضل أداء من الفريق.
أنا شخص صباحي. أبدأ يومي في الرابعة صباحا. وعادة ما أكون مستيقظا وجاهزا في الرابعة والنصف، وأجري اتصالاتي بالصين واليابان حيث يكون الوقت في آخر ساعات الصباح. ثم أركز على مبادرة من مبادراتي الاستراتيجية أو أي شيء يتطلب مني الانتباه التام حتى الخامسة والنصف، لأنني أؤمن أن الذهن يعطي أفضل ما عنده في هذا الوقت. ثم أتجه إلى ملعب الجولف لأتمشى لمدة 30 دقيقة وألعب مباراة جولف، إما وحدي وإما مع صديق. وأنتهي في السابعة والربع، وأتوجه إلى المنزل لأستحم سريعا وأتناول الإفطار - أهم وجبة في اليوم، بالنسبة لي - وأذهب إلى العمل في الثامنة.
يومي في العمل منظم للغاية ووضعت له جدولا محكما، لكنني أحب أن أترك أوقات فراغ خلال اليوم. أنتهج سياسة الباب المفتوح في العمل، لذا إن لم أكن في اجتماع، أفتح بابي لأعضاء الفريق ليدخلوا مكتبي ويتحدثوا إلي ويشاركونني مشكلاتهم، أو أجري مكالماتي.
المجال يتغير، وهذه التغيرات تحدث بسبب القفزات الهائلة في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات. وحين تجمع بين هذه العناصر وتضعها في سياق صناعة السيارات، تتخذ هذه التغيرات شكل السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة. التحدي الأكبر – والفرصة الأكبر في الوقت نفسه – بالنسبة لنا هو أن نتأهب للخمسين عاما المقبلة.
اليوم، صارت السيارات أقرب إلى برامج إلكترونية على عجلات، بدلا من محركات على عجلات. ونموذج تصنيع السيارات اليوم يختلف بالكامل عن النموذج في السابق. فبينما كانت المنظومة في السابق تضم المصنعين ومطوري المنتجات والبائعين أو الموزعين، وبالطبع المستهلكين، صار لدينا الآن مطوري المكونات، ومطوري المنصات، ومطوري البطاريات، وهذا تغير هائل.
المستهلكون وسلوكياتهم وتوقعاتهم تتغير كذلك. إذا أخذنا الجيل زد مثالا، نجد أن كل ما يريدونه هو التنقل. لا يشغلهم امتلاك سيارة أو التحرك على عجلات. أولويتهم الأولى هي: كيف نتنقل بسهولة، وكيف نصل من النقطة أ إلى النقطة ب بأسرع وسيلة ممكنة؟ لا يريدون التعامل مع صداع البحث عن أماكن الانتظار، وصيانة السيارة، وتجديد الرخصة كل عام. لذا فإن نموذج امتلاك السيارة يتغير، وهذا مكمن التغير في المجال.
كيف يمكننا الاستجابة لهذه التغيرات؟ نجدد أنفسنا من مجرد موزع تقليدي للسيارات إلى شركة لحلول التنقل، ووضعنا استراتيجية متعددة المحاور لتحقيق هذا الهدف. ومن العناصر المهمة لهذه الاستراتيجية ضمان تقديم كافة أنواع حلول التنقل لمستهلكينا، لنلبي احتياجاتهم ورغباتهم. وسواء كان العملاء يرغبون في اتباع نموذج الاشتراك، أو التأجير، أو التملك بغرض التأجير، أو التأجير التشاركي.. كل هذه العناصر نعمل عليها لنجهز أنفسنا للمستقبل.
إن كنت سأقيم التوازن بين حياتي الشخصية والعملية بدرجة من 1 إلى 10، سأعطيه 9. قد لا تتفق زوجتي مع هذا التقييم. لكنني أؤمن بأنه صحيح. وإن سألتني قبل 10 أعوام مثلا، سأقول إنه كان على الأرجح 2 من 10. كان التوازن مختلا بالكامل. لكن مع التقدم في حياتك العملية والتقدم في السن، تصبح أكثر عقلانية وتجد الدرجة المريحة من التوازن بين الحياة والعمل. وفي أوقات الراحة أشاهد فيلما جيدا أو ألعب الجولف.
لا أزعج فريقي بعد السابعة مساء. ولا أتصل بأي شخص في عطلة نهاية الأسبوع إلا في حالة الكوارث التي تتطلب حلا فوريا، لأنني أؤمن بأن كل شخص بحاجة إلى وقت ومساحة يخصصهما لعائلته أو لنفسه. وأشجع الموازنة بين الحياة العملية والشخصية لأنني جربت الحياة الصارمة للشركات الكبرى، حيث تسافر لمدة ستة أيام في الأسبوع وتجري مكالمات لمدة 16 ساعة في اليوم.
أحب القصص الحقيقية والسير الذاتية الممتعة لقادة الأعمال. كتاب من جيد إلى عظيم لجيم كولينز كتاب رائع، وأيضا السيرة الذاتية للرئيس السابق لشركة فورد لي إياكوكا، وكذلك كتاب The Ride of a Lifetime للرئيس التنفيذي لشركة ديزني بوب إيجر. ومن الكتب التي أحبها أيضا ماجستير إدارة الأعمال للحياة الواقعية لجاك ويلش.
أفضل نصيحة تلقيتها من والدي. علمني أبي أنه لا يمكن سلوك طرق مختصرة إلى النجاح، وأن النزاهة لا غنى عنها، والاحترام أهم فضائل الحياة - احترام الناس أو القيم أو الأعراف أو الأديان - وأنه لا يمكن تحقيق النجاح على أكتاف الآخرين.