البنك الدولي يخفض توقعاته للنمو في مصر العام المالي الحالي مجددا: توقع البنك الدولي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في مصر إلى 2.8% في العام المالي الحالي 2024/2023، بانخفاض 0.7 نقطة مئوية عن توقعاته الأخيرة في يناير ونقطة مئوية كاملة عن العام المالي السابق، حسبما جاء في تقرير صادر عن البنك حول المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بي دي إف).

الأسباب: أشار البنك إلى تباطؤ أداء القطاع الصناعي والتضخم المرتفع في تقييمه لمسار النمو في البلاد. وشدد التقرير أيضا على أنه على الرغم من أن الحرب على غزة أدت إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي في جميع أنحاء المنطقة، فإن "مصر يمكن أن تعاني من أكبر الآثار المالية من الآثار المجمعة لأزمة قناة السويس والصراع في الشرق الأوسط، نتيجة لانخفاض الإيرادات المالية وعائدات السياحة".

الوضع قد يزداد سوءا: أشار التقرير إلى أن التوقعات المخفضة "تفترض أن الصراع في الشرق الأوسط لن يتسع"، محذرا من أنه "إذا استعر القتال أو استمر لفترة طويلة" فإن مصر ستواجه ضغوطا أكبر على إيراداتها من العملات الأجنبية من السياحة وقناة السويس.

وتعد هذه المرة الثانية هذا العام التي يخفض فيها البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للعام المالي الحالي. وجرى تخفيض توقعات النمو بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.5% في بداية العام على خلفية التحديات الاقتصادية وخطر تفاقم الصراع الإقليمي الذي قد يؤدي إلى "تكثيف الضغوط على الحسابات الخارجية من خلال تداعيات ذلك على السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والميزان التجاري النفطي"، وتفاقم مشكلة التضخم، وتآكل القوة الشرائية للأسر وتقييد نشاط القطاع الخاص"، وفق ما قاله البنك حينها.

لكن على الجانب الإيجابي: يتوقع البنك حاليا أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 4.2% في العام المالي المقبل – بما يتماشى مع توقعات الحكومة – بارتفاع قدره 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته الأخيرة.

توقعات البنك الدولي تقل بكثير عن توقعات الحكومة والمؤسسات العالمية الأخرى: تتوقع الحكومة نمو اقتصاد البلاد بنسبة 3.5% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2024، بالتماشي مع توقعات وكالة ستاندرد أند بورز. وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعات النمو إلى 3.0% في يناير.

يتوقع البنك الدولي ارتفاع عجز الموازنة إلى 6.5% في عام 2024، من 6% في عام 2023، "مع تراجع الإيرادات الضريبية بسبب تباطؤ الاقتصاد، في حين ترتفع مدفوعات الفائدة بسبب انخفاض قيمة العملة والتشديد النقدي".

لكن على مستوى المنطقة، من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي، حيث يتوقع البنك الدولي تسارع النمو الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الجائحة ليصل إلى 2.7%، ارتفاعا من 1.9% في عام 2023. ومن المتوقع أن تشهد اقتصادات دول الخليج انتعاشا أكبر، حيث سيزيد النمو إلى 2.8% في 2024، بزيادة 0.9% عن العام السابق، مع الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط واستفادة القطاعات غير النفطية من جهود التنويع الجارية.

** لدينا التفاصيل كاملة فيما يخص توقعات البنك الدولي لكل من السعودية والإمارات في إصداري نشرة إنتربرايز للدولتين.