الاتحاد الأوروبي يعطي الضوء الأخضر لأول دفعة من حزمته لمصر: وافق الاتحاد الأوروبي على صرف مليار يورو في صورة مساعدات مالية قصيرة الأجل، كدفعة أولى من حزمة قروض ميسرة قيمتها الإجمالية 5 مليارات يورو تعهد بها الاتحاد في مارس لدعم للإصلاحات الكلية في مصر، وفق ما ذكره الاتحاد في بيان له خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويتطلع الاتحاد الأوروبي إلى تسليم الدفعة الأولى لمصر قبل الصيف المقبل، وفقا لما كشفه سفير الاتحاد الأوروبي إلى مصر كريستيان برجر أواخر الشهر الماضي.
شروط مسبقة فضفاضة: "كشرط مسبق ينبغي على مصر أن تواصل اتخاذ خطوات ملموسة وذات مصداقية تجاه احترام الآليات الديمقراطية الفعالة (بما في ذلك نظام برلماني متعدد الأحزاب) وسيادة القانون وضمان احترام حقوق الإنسان"، حسبما ذكر الاتحاد الأوروبي، دون توضيح المزيد من التفاصيل.
يأتي هذا كإحدى ثمار "الشراكة الاستراتيجية والشاملة": تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حزمة قروض ومنح واستثمارات بقيمة 7.4مليار يورو لمصر حتى عام 2027، بموجب اتفاقية شراكة استراتيجية وشاملة وقعها الجانبان في مارس.
التمويل العاجل: سيقدم الاتحاد الأوروبي التمويلات قصيرة الأجل من خلال تطبيق آلية تمويل عاجل بموافقة البرلمان الأوروبي، إضافة إلى تقييم آثار التمويل، حسبما ورد في رسالة من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى البرلمان في وقت سابق، مشيرة إلى أن الخطة تأتي كجزء من جهود الاتحاد "للتأكد من وصول أول مساهمة كبيرة" إلى مصر قبل نهاية عام 2024.
لم العجلة؟ بينما من غير المعتاد أن يتجاوز الاتحاد الأوروبي ضمانات التمويل، فإن انتخابات البرلمان الأوروبي المقرر إجراؤها في الفترة من 6 إلى 9 يونيو تعني أن التمسك بهذه الضوابط من شأنه أن يبطئ تسليم الأموال. وحذرت فون دير لاين حينها أيضا من "التدهور السريع للوضع الاقتصادي والمالي في البلاد" الناجم عن "التعرض الكبير جدا للآثار الاقتصادية للحرب العدوانية الروسية واسعة النطاق على أوكرانيا، والحروب في غزة والسودان، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر".
لا يخلو الأمر من الجدل: تسريع تقديم الحزمة يتجاوز رقابة برلمان الاتحاد الأوروبي ويلغي الحاجة إلى تقييمات التأثير. ولكن، بعد انتخابات الاتحاد الأوروبي، سيشارك البرلمان الأوروبي "بشكل كامل" في اتفاقات التمويل المتبقية البالغة قيمتها 4 مليارات يورو من المساعدات المالية الكلية المتفق على تقديمها بعد التزام مصر بإصلاحات "أكثر شمولا"، حسبما أضافت فون دير لاين في رسالتها.