تجاوزت مؤشرات الأداء المالي للموازنة العامة في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي 2024/2023 التقديرات والمستهدفات، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي عززت دور القطاع الخاص وساعدت في اجتذاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، حسبما قال وزير المالية محمد معيط في بيان.
الإيرادات ارتفعت بنسبة 57% على أساس سنوي لتسجل 1.5 تريليون جنيه في الفترة الممتدة من يوليو وحتى مارس. وحال استبعاد اتفاقية رأس الحكمة، تصبح نسبة الزيادة 38% فقط. فيما زادت الإيرادات الضريبية بنسبة 41.2% لتتجاوز تريليون جنيه، وسجلت الإيرادات غير الضريبية زيادة قدرها 123% في الفترة ذاتها.
لكن عجز الموازنة ظل دون تغيير تقريبا عن العام السابق عند 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مع زيادة المصروفات العامة بنحو 51% على أساس سنوي إلى 2.3 تريليون جنيه، مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة وفاتورة خدمة الدين، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الدعم والحماية الاجتماعية والأجور.
حققت مصر فائضا أوليا بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، أو 416 مليار جنيه – منها 179 مليار جنيه من اتفاقية رأس الحكمة التاريخية – خلال فترة التسعة أشهر، بزيادة أكثر من 8 مرات ونصف مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي الماضي، بحسب البيان. وكانت البلاد قد حققت فائضا أوليا قدره 50 مليار جنيه، بنحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، في الفترة ذاتها من العام المالي الماضي.
بالحديث عن الديون: قال معيط إن الحكومة تستهدف خفض فاتورة خدمة الدين إلى 30% من المصروفات العامة في المدى المتوسط، ضمن خطة أوسع لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي دون 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027. وقالت الحكومة الشهر الماضي إنها تتوقع خفض نسبة الدين إلى أقل من 90% في العام المالي المقبل.