المستوردون الذين يتخلون عن بضائعهم الموجودة بالموانئ قد يتعرضون لغرامات: يدرس البنك المركزي فرض غرامات على المستوردين الذين يرفضون استلام بضائعهم من الموانئ حتى بعد تدبير العملة الأجنبية اللازمة للقيام بذلك، وفق ما نقلته جريدة المال عن مصادر وصفتها بالمطلعة.

هذا ليس كل شيء: يدرس البنك المركزي أيضا إدراج المستوردين الذين لا يقومون باستلام بضائعهم من الموانئ في القائمة السوداء، وإصدار تعليمات بمراقبة حساباتهم المصرفية، وفقا للمصادر.

لا زلنا في مراحل مبكرة: لم يتخذ البنك المركزي حتى الآن أي خطوات رسمية في هذا الشأن، حسبما قال مصدر حكومي لإنتربرايز، مضيفا أنه سيجري تقييم كل حالة على حدة.

لماذا يرفض المستوردون إخراج بضائعهم من الموانئ؟ رفض بعض المستوردين استلام بضائعهم في انتظار انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه وبالتالي انخفاض فاتورة الرسوم الجمركية. يمكن للمستوردين تخزين بضائعهم في موانئ البلاد لمدة تصل إلى شهر دون سداد غرامات أو رسوم إضافية، وفقا للقواعد الحالية. من ناحية أخرى، فإن بعض مستوردي المواد الغذائية تخلوا عن بضائعهم التي ظلت عالقة داخل الموانئ لوقت طويل لحين حل أزمة العملة الأجنبية، لا سيما مع تزايد احتمالية فساد تلك البضائع، حسبما قال المصدر.

كانت الحكومة قد أفرجت عن بضائع بقيمة 2.8 مليار دولار من موانئ البلاد حتى أواخر مارس الماضي على خلفية التدفقات الدولارية الضخمة التي تلقتها البلاد مؤخرا، فيما لا تزال هناك بضائع بقيمة 1.7 مليار دولار انتهت جميع الإجراءات الورقية الخاصة بها وتم توفير الدولار بالبنوك لها، ولكن مستورديها رفضوا استلامها انتظارا لانخفاضات أكثر في الدولار، حسبما قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قبل أسبوعين.

وإذا لم يطالب أحد بالبضائع؟ سيجري مصادرة تلك البضائع، حسبما قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق، مضيفا أنه سيطبق على هذه البضائع القانون والقواعد الخاصة بالمهمل والرواكد. وسيجري بعد ذلك بيع البضائع تلك في مزادات.

دفع هذا المستوردين إلى التحرك: حدث تحسن ملحوظ في معدل استلام المستوردين لبضائعهم منذ أن أعلن مدبولي عن خطة الحكومة لمصادرة البضائع المهملة، بحسب ما قالته مصادر لإنتربرايز.