مصر تتجه لاستئجار سفينة تغويز تمهيدا لاستيراد المزيد من الغاز: تجري الحكومة المصرية محادثات لاستئجار سفينة تغويز - وهي وحدة عائمة تعيد تحويل الغاز المسال إلى صورته الغازية - والتي ستستقر في خليج السويس، وفقا لما قاله مصدر بوزارة البترول لإنتربرايز. وتسعى الحكومة لتوقيع عقد مدته خمس سنوات قابل للتجديد، بحسب المصدر.
السبب؟ عدنا مؤقتا إلى استيراد الغاز الطبيعي استعدادا لاحتياجات محطات الكهرباء في فصل الصيف. استوردت مصر ما لا يقل عن شحنتين من الغاز الطبيعي المسال، وقد تتعاقد على المزيد من الشحنات قريبا، لتخزين إمدادات الغاز الطبيعي تحسبا لزيادة استهلاك محطات الكهرباء في فصل الصيف، حسبما أوضح المصدر. وتنوي الحكومة إعادة تحويل الشحنتين إلى الصورة الغازية في منطقة العقبة الأردنية قبل ضخهما إلى البلاد الشهر المقبل.
مصر والأردن وقعتا العام الماضي اتفاقيةلخفض التكاليف التشغيلية لشحنات الغاز الطبيعي المسال من خلال الاستخدام المشترك لمحطة التغويز العائمة للغاز الطبيعي المسال في ميناء العقبة بجنوب الأردن.
كانت مصر قد ودعت عصر تأجير وحدات التغويز قبل سنوات عندما أنهت عقدها مع شركة هوج جالانت النرويجية في عام 2018، عندما أوقفت الحكومة واردات الغاز على خلفية اكتشاف حقل ظهر، الذي ساعد في إعادة البلاد كمركز لتصدير الغاز الطبيعي في المنطقة.
ننتظر عودة تخفيف الأحمال: تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اقتراب عودة العمل بإجراءات قطع الكهرباء بعد انتهاء إجازة عيد الفطر عقب توقفها منذ بداية رمضان، حسبما صرح مصدر بقطاع الكهرباء لإنتربرايز سابقا.
أليست مصر دولة مصدرة للغاز؟ بعد أن أصبحت مصدرا صافيا للغاز الطبيعي المسال في عام 2018، حاولت مصر وضع نفسها كمصدر رئيسي للغاز المسال إلى أوروبا والاستفادة بالكامل من الطاقة الإنتاجية لمحطتي الإسالة في دمياط وإدكو البالغة 12 مليون طن سنويا. لكن تراجع إنتاج البلاد من الغاز أدى لانخفاض صادرات الغاز المسال بنسبة 52% على أساس سنوي لتسجل 3.52 مليون طن في 2023. وانخفض الإنتاج المحلي للغاز الطبيعي إلى 5.5 مليار قدم مكعبة يوميا، من 7 مليارات قدم مكعبة يوميا بعد اكتشاف حقل ظهر، بحسب مصدرنا، الذي أشار إلى أنه من الطبيعي أن يتراجع إنتاج حقول الغاز بمرور الأعوام. وبحساب الواردات الإسرائيلية يصل إجمالي الإنتاج إلى 8.8 مليار قدم مكعبة يوميا، وفقا للمصدر.
الاستهلاك في تزايد: مع ارتفاع درجات الحرارة مبكرا هذا العام بفعل تغير المناخ، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الطاقة في فصل الصيف مقارنة بالعام الماضي، بحسب مصدرنا، مضيفا أنه من المتوقع أن يظل الاستهلاك أعلى من الإنتاج مع اتجاه الحكومة لتدشين محطات كهرباء جديدة وتوسع الاستخدامات المنزلية والصناعية للغاز.
الغاز المسال بديل أقل تكلفة حاليا مقارنة بالمازوت: تهدف الخطوة التي اتخذتها الحكومة إلى الاستفادة من تراجع أسعار الغاز العالمية حاليا، وتخزين كميات أكبر لتغطية احتياجات محطات الكهرباء، بدلا من استيراد المازوت أو الغاز لاحقا بتكلفة أعلى خلال فصل الصيف، حسبما أشار المصدر.
كانت الحكومة قد لجأت إلى شحنات المازوت لتشغيل محطات الكهرباء بعد الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
واردات الغاز الطبيعي قد تكون حلا مؤقتا: الخطوات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا من أجل سداد المستحقات المتأخرة لشركات النفطالأجنبية قد تجتذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع، مما قد يزيد الإنتاج ويقلل الحاجة إلى الواردات، وفقا لمصدرنا.