انتعشت مبيعات السيارات في فبراير الماضي مرة أخرى، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في 10 أشهر خلال يناير، بحسب البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات المصري (أميك). وباع الموزعون نحو 7400 وحدة الشهر الماضي، بزيادة مقدارها 20% على أساس شهري.

الأسباب: جاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع قدره 22% على أساس شهري في مبيعات سيارات الركوب (الملاكي) لتسجل 5852 وحدة. ونمت مبيعات الشاحنات أيضا بنحو 9% على أساس شهري إلى 1026 وحدة. في المقابل، ظلت مبيعات الحافلات دون تغيير تقريبا، إذ تراجعت بأدنى من 1% على أساس شهري إلى 519 وحدة.

المبيعات زادت أيضا مقارنة بالعام الماضي: ارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 22% على أساس سنوي مدفوعة بزيادة مقدارها 38% على أساس سنوي في مبيعات سيارات الركوب. لكن مبيعات الحافلات والشاحنات تراجعت بنسبة 32% و2% على أساس سنوي على الترتيب.

هل يستمر الاتجاه الصعودي؟ كل الاحتمالات مطروحة. شهدت أسعار سيارات الركوب تراجعا ملحوظا بعد تعويم الجنيه والتدفقات الدولارية الضخمة التي تلقتها البلاد، ونتوقع أن تستمر الأسعار في التراجع مع دخول مزيد من السيارات إلى السوق، ما قد يزيد المبيعات. وقرر بعض المشترين الانتظار لحين انخفاض أسعار السيارات أكثر - وتلا ذلك الإعلان عن صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار.

رأي إنتربرايز: ستستقر سوق السيارات عندما يؤمن البائعون والمشترون بأن سعر صرف الجنيه أمام الدولار قد استقر، ويتوقفوا عن التفكير في السيارات باعتبارها أداة استثمارية.

أصبحت السيارات واحدة من الملاذات الآمنة العديدة التي يتجه إليها المصريون حاليا لضخ أموالهم فيها للتحوط ضد تخفيض الجنيه، إلى جانب الذهب والعقارات. وهذا يجعل من الصعب إلى حد ما التمييز بين الطلب الحقيقي على السيارات والطلب المصطنع.

تنويه: أرقام أميك لا تعكس النشاط على مستوى السوق بأكملها، ولكنها تعكس البيانات التي قدمها الموزعون الأعضاء، الذين يشملون معظم (وليس كل) الموزعين في السوق المحلية.

العلامات: