الدفعة الثانية من الحزمة التمويلية لصندوق النقد الدولي قد تصل مصر هذا الصيف: من المتوقع أن تتلقى مصر دفعة ثانية بقيمة 820 مليون دولار من برنامج قرض صندوق النقد الدولي البالغة قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار هذا الصيف، بعد إكمال الصندوق مراجعته الثالثة لبرنامج القرض، حسبما قالت رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر إيفانا هولر في مؤتمر صحفي أمس. ومن المتوقع إتمام المراجعة الثالثة بنهاية يونيو.

كان المجلس التنفيذي لصندوق النقد قد وافق على تمويل إضافي بقيمة 5 مليارات دولاروأكمل المراجعتين الأولى والثانية المؤجلتين منذ فترة طويلة في عطلة نهاية الأسبوع. ومن البرنامج البالغة قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار، وافق الصندوق على السماح للبلاد "بالسحب الفوري" لنحو 820 مليون دولار هذا الأسبوع.

ماذا عن باقي التمويل؟ سيجري الصندوق مراجعاته، التي سيتيح اجتياز كل منها شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار، كل ستة أشهر حتى انتهاء البرنامج في خريف 2026، بحسب هولر.

لضمان صرف دفعات القرض: "في كل مراجعة منفردة، نتوقع أن تستمر الأوضاع التي نراها الآن في السوق، بحيث لا نرى فرض قيود مجددا على المعاملات بالعملة الأجنبية أو عدم توافر النقد الأجنبي"، بحسب هولر.

ماذا بعد تأمين الاستثمارات الخارجية؟ سيراقب صندوق النقد إدارة السلطات للتدفقات الأخيرة، حسبما قالت هولر، مضيفة أن السياسات اللازمة لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه التدفقات ستخضع للمناقشة في المراجعات المقبلة.

الاستمرار في خفض دعم الطاقة جزء من البرنامج: "الالتزام بموجب البرنامج هو الاستمرار في تقليل (دعم الطاقة) عبر آلية تسعير الوقود المقترحة من جانب السلطات، وتوجيه الموارد بشكل أفضل إلى الأسر المحتاجة إلى دعم إضافي للدخل"، بحسب هولر.

كانت مصر تخطط في البداية لإلغاء الدعم على الوقود بنهاية العام المالي 2019/2018، لكنها أطالت أمد الإلغاء التدريجي منذ ذلك الحين. ورفعت الحكومة أسعار الكهرباء للمنازل والشركات في مطلع العام الحالي بنسب تراوحت بين 16-26%.

رفعت الحكومة الشهر الماضي أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 8-21.2% بعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لأول مرة منذ بداية العام. وتماشت هذه الزيادة مع التعهدات التي قطعتها الحكومة على نفسها لصندوق النقد الدولي منذ أكثر من عام، كجزء من اتفاقية حزمة المساعدة، عندما قالت الحكومة إنها ستسمح بارتفاع أسعار الوقود بحيث تتماشى الأسعار المحلية مع أسواق الطاقة الدولية.

لا غنى عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص: أشارت هولر إلى أهمية إجراء إصلاحات "تعزز قدرة القطاع الخاص على العمل في هذه البيئة وأن يصبح القطاع الخاص محرك النمو".

كان صندوق النقد قد اتفق مع السلطات المصرية على زيادة حجم البرنامج الشهر الماضي بعد تعويم الجنيه والزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس.

المزيد في الطريق: مراجعة القرض المقررة في يونيو ستناقش أيضا تمويلا طويل الأمد بتكلفة منخفضة لمشروعات المناخ بقيمة 1.2 مليار دولار تخطط مصر لطلبه من مرفق الصلابة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي، بحسب هولر، مضيفة أنه يتعين "على الدول لتصبح مؤهلة [للحصول على تمويل من المرفق] أن تضع مجموعة محكمة من السياسات التي تستهدف جذور التغير المناخي".

أيضا - لا زيادات جديدة في أسعار الفائدة من المركزي؟ "أعتقد أننا وصلنا إلى القمة في ما يختص بأسعار الفائدة"، حسبما قال كبير الاقتصاديين في شركة كايرو كابيتال هاني جنينة للعربية بيزنس (شاهد، 5:40 دقيقة). وأضاف جنينة أن الوضع في مصر "لا يحتاج إلى تشديد [نقدي] أكثر من ذلك"، مشيرا إلى استخدام المركزي أدوات احترازية كلية جنبا إلى جنب مع رفع سعر الفائدة بواقع 600 نقطة أساس.

رأي صندوق النقد مختلف: "ينبغي على البنك المركزي أن يتجهز للتشديد [النقدي] في حالة استمرار الضغوط التضخمية"، بحسب هولر.

** المزيد من التفاصيل ستتضح: سينشر صندوق النقد تقرير الخبراء الخاص بمصر في الأيام المقبلة.