عطاء ناجح جديد لأذون الخزانة مع عوائد أقل: جمعت وزارة المالية 25 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل عام، و35 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل ستة أشهر في عطاء يوم الخميس الماضي، وفق البيانات المتاحة على موقع البنك المركزي. وهبط متوسط العائد على الأذون أجل عام إلى 25.9% من مستوى قياسي بلغ 32.3% في وقت سابق من الشهر الجاري، بينما تراجع العائد على الأذون أجل ستة أشهر إلى 25.74% في المتوسط، نزولا من 31.84%.
زخم الطلب لا يزال مستمرا: تلقت الأذون لأجل عام طلبات شراء أربعة أمثال المستهدف، بينما جرى تغطية عطاء الأذون لأجل ستة أشهر مرتين. تزايدت جاذبية أدوات الدين المحلية قصيرة الأجل أمام المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء بعد التعويم، لتشهد عطاءات البنك المركزي لأذون الخزانة المحلية إقبالا كبيرا، لدرجة أن طرح أذون أجل عام تلقى طلبات شراء قياسية بلغت 408.1 مليار جنيه خلال الأسبوع قبل الماضي.
ما السر وراء هبوط العوائد؟ ساهم استقرار السوق واستعادة الجنيه لتوازنه بعد التعويم واستئناف تدفقات العملة الأجنبية في عودة الثقة لدى المستثمرين في السوق المصرية واقتصاد البلاد، وهو ما يعني أن المركزي لن يكون مضطرا إلى بيع أذون خزانة بعوائد مرتفعة للغاية في محاولة لجذب المستثمرين.
تلاشي خطر انخفاض الجنيه مرة أخرى، مع ارتفاع علاوة الاحتفاظ بأذون أجل عام إلى مستوى قياسي مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، عزز جاذبية مصر أمام تجار الفائدة الذين يقترضون بأسعار فائدة منخفضة للاستثمار في عملات الأسواق الناشئة لتحقيق عوائد مرتفعة. “المستثمرون كانوا ينتظرون حدوث تحول في السوق المحلية لشراء كميات كبيرة من السندات عبر تجارة الفائدة”، طبقا لما ذكره سمير جاديو، رئيس استراتيجية أفريقيا لدى بنك ستاندرد تشارترد، لبلومبرج.
لكن دوام الحال من المحال: “رغم استمرار قوة الطلب على عطاءات أذون الخزانة، إلا أنه قد يتراجع أكثر عن المستويات القياسية المرتفعة في الآونة الأخيرة مع تراجع العوائد… ربما كان هناك طلب مسبق مرتفع بشدة على شراء أذون الخزانة مباشرة بعد تخفيض قيمة العملة”، بحسب جاديو.
الوضع مشابهبالنسبة للسندات: باع البنك المركزي – نيابة عن وزارة المالية – الأسبوع الماضي سندات خزانة لأجل ثلاث سنوات ذات العائد الثابت بقيمة 2.9 مليار جنيه، بمتوسط عائد بلغ 25.46% بانخفاض عن 26.23% في وقت سابق من هذا الشهر. وشهد العطاء طلب عوائد تصل إلى 45%.